المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ١٣ - الهمزة
فمن ثم لا يقال لعل الشمس تغرب) لانه متيقن الحصول (و تدخل في الارتقاب الطمع و الاشفاق فالطمع ارتقاب المحبوب نحو لعلك تعطينا) ما نحتاج اليه (و الاشفاق ارتقاب المكروه) او الخوف من وقوعه (نحو لعلي اموت الساعة و بهذا) اي بدخول الاشفاق في الترجي (ظهر ان الترجي ليس بطلب) وجه الظهور ان العاقل لا يطلب ما يكرهه او يخاف منه.
[الاستفهام]
(و منها اي من انواع الطلب الاستفهام و هو طلب حصول صورة في الذهن فان كانت تلك الصورة وقوع نسبة بين الشيئين او لا وقوعها فحصولها هو التصديق و إلا فهو التصور) و ذلك لما قال في التهذيب من ان العلم ان كان اذ عانا النسبة فتصديق و إلا فتصور.
(و الالفاظ الموضوعة له الهمزة و هل و ما و من و اي و كيف و كم و اين و اني و متى و ايان فبعضها مختص بطلب التصور و بعضها بطلب التصديق و بعضها لا يختص بشيء منهما بل يعم القبيلتين) اى مشترك بينهما (و بهذا الاعتبار) اى باعتبار عمومه للقبيلتين (صار) هذا البعض (اهم فقدمه المصنف) على سائر الفاظ الاستفهام.
قال في المغنى ما خلاصته و الالف اصل ادوات الاستفهام و لهذا اختصت باحكام احدها جواز حذفها سواء تقدمت على ام ام لم تتقدمها الثاني انها ترد لطلب التصور و لطلب التصديق و هل مختصة بطلب التصديق و بقية الادوات مختصة بطلب التصور الثالث انها تدخل على الاثبات و على النفي ذكره بعضهم و هو منتقض بام فانها تشاركها في ذلك تقول اقام زيد ام لم يقم انتهى باختصار.
[الهمزة]
و الى بعض ذلك اشار بقوله (فالهمزة لطلب التصديق اى ادراك وقوع النسبة) ادراكا اذ عانيا (او) ادراك (لا وقوعها) كذلك.