المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ١٧٨ - تعريف الوصل و الفصل
(لم يذكر له) اي للاتفاق معنى فقط (الا مثالا واحدا لكنه اشار) حيث قال اى لا تعبدوا ثم قدر تحسنون و قال انه بمعنى و احسنوا (الى انه يمكن تطبيقه على قسمين من الاقسام الستة) و هما السادس و السابع فاشار الى السابع أولا و الى السادس ثانيا (و اعاد فيه) اي في هذا المثال الواحد (الكاف تنبيها على انه مثال) لغير ما كان الامثلة المتقدمة له فأنه مثال (للاتفاق معنى فقط فقال و كقوله تعالى وَ إِذْ أَخَذْنٰا مِيثٰاقَ بَنِي إِسْرٰائِيلَ لاٰ تَعْبُدُونَ إِلاَّ اَللّٰهَ وَ بِالْوٰالِدَيْنِ إِحْسٰاناً وَ ذِي اَلْقُرْبىٰ وَ اَلْيَتٰامىٰ وَ اَلْمَسٰاكِينِ وَ قُولُوا لِلنّٰاسِ حُسْناً فعطف قُولُوا على لاٰ تَعْبُدُونَ) فالآية مثال للقسم السابع (لانهما و ان اختلفا لفظا) حيث ان الاول خبر لفظا لان لفظة لا فيه نافية بدليل بقاء النون التي هي علامة الرفع فلا يصح جعل لا ناهية لانها جازمة و الثاني انشاء لفظا لانها امر (لكنهما متفقان معنى لان لا تعبدون اخبار في معنى الانشاء اي لا تعبدوا) و ذلك لان اخذ الميثاق يلازمه الامر و النهى فهو نهى معنى (كما تقول) للمخاطب (تذهب الى فلان تقول كذا) مكان اذهب فقولك تذهب (تريد) منه (الأمر) اى اذهب (و هو) اي تذهب اى الجملة الخبرية (ابلغ من صريح الأمر) اى من اذهب فيقاس عليه النهى فيقال ان الخبر مكان النهى كما في الآية أبلغ من صريح النهى (لأنه) اى الشان و كذا الضمير في (كأنه سورع الى الامتثال فهو) اي المخاطب او الذهاب او المتكلم (يخبر عنه) اي عن المأمور به المفهوم من الامتثال و قد تقدم في اخر الباب السابع ما يفيدك ههنا فراجع ان شئت.
(و قوله وَ بِالْوٰالِدَيْنِ إِحْسٰاناً لا بد له من فعل) يعمل فيه و الاصل