المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ٢٤٥ - تعريف الوصل و الفصل
هذا مثال للمنفي بلم بدون الواو (و) نحو (قوله تعالى أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تَدْخُلُوا اَلْجَنَّةَ وَ لَمّٰا يَأْتِكُمْ مَثَلُ اَلَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلِكُمْ) هذا للمنفي بلما مع الواو (و اهمل) الخطيب (مثال المنفى بلما مجردا عن الواو لانه لم يطلع عليه) في كلام العرب الموثوق بعربيتهم (لكن القياس جوازه) اي جواز المجرد عن الواو.
(ثم اشار الى سبب جواز الامرين) يعنى دخول الواو و الاكتفاء بالضمير (في الماضي مثبتا كان او منفيا بقوله اما) الماضي (المثبت فلدلالته على الحصول يعني حصول صفة غير ثابتة لكونه فعلا مثبتا) و قد تقدم انفا ان الفعل المثبت يدل بفعليته على التجدد و عدم الثبوت و باثباته على الحصول و قد تقدم ايضا ان المضارع المثبت يشابه المفرد فيناسبه ترك الواو من هذه الجهة اما دخول الواو فلانه الاصل في الجمل لما تقدم من انها مستقلة بنفسها فتحتاج الى رابط يربطها بما قبلها و اذا عرفت ذلك فاعلم ان الماضي المثبت كالمضارع المنفي في انه اشتمل على احد الامرين الموجودين فى المضارع المثبت و ذلك لان المضارع المنفي اشتمل على المقارنة دون الحصول لكونه منفيا و الماضي المثبت اشتمل على الحصول (دون المقارنة لكونه ماضيا و الماضي لا يقارن الحال) فقد تساوى المضارع المنفي و الماضى المثبت في ان كلا منهما وجد فيه جزء المقتضي لامتناع الواو فلم يترتب عليهما حكم امتناع الواو الذي ترتب على المضارع المثبت.
و لهذا اى و لعدم دلالته على المقارنة شرط عند جماعة (في الماضي المثبت ان يكون مع قد ظاهرة او مقدرة لان قد) كما بين في النحو (تقرب الماضي من) زمان (الحال) قال ابن هشام الثاني من