المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ٢٢٤ - تعريف الوصل و الفصل
الشاهد في هو عريان فانه خبر امسى و قد دخل عليه الواو (و خبر ما الواقع بعد الا كقولهم ما احد الا و له نفس امارة و اما النعت فكالجملة الواقعة صفة للنكرة فانها قد تصدر بالواو لتوكيد لصوق الصفة بالموصوف اى الدلالة على ان اتصافه بها امر مستقر) الاصل في الصفة مقارنة الموصوف (كقوله تعالى سَبْعَةٌ وَ ثٰامِنُهُمْ كَلْبُهُمْ و قوله تعالى وَ مٰا أَهْلَكْنٰا مِنْ قَرْيَةٍ إِلاّٰ وَ لَهٰا كِتٰابٌ مَعْلُومٌ و نحو ذلك) فان الجملة التى دخلت عليها الواو فى الايتين عند صاحب الكشاف صفة للنكرة و الواو من الحروف الزائدة دخولها و عدم دخولها على حد سواء و فائدتها كما قلنا تاكيد وصل الصفة بالموصوف اذ الاصل في الصفة كما قلنا مقارنة الموصوف فهذه الواو اكدت اللصوق و الوصل بالموصوف.
قال الجامي في بحث حروف الزيادة و انما سميت هذه الحروف زوائد لانها قد تقع زائدة لا انها زائدة و معنى كونها زائدة ان اصل المعنى بدونها لا يختل لا انها لا فائدة لها اصلا فان لها فوائد في كلام العرب اما معنوية و اما لفظية فالمعنوية تاكيد المعنى كما في من الاستغراقية و الباء في خبر ما و ليس.
و اما الفائدة اللفظية فهو تزيين اللفظ و كونه بزيادتها افصح او كون الكلمة او الكلام بسببها مهيا لاستقامة وزن الشعر او لحسن السجع او لغير ذلك و لا يجوز خلوها من الفائدتين معا و الا لعدت عبثا و لا يجوز ذلك في كلام الفصحاء و لا سيما في كلام الباري سبحانه.
(قلت امثال ذلك) انما هو (مما ورد على خلاف الاصل) في الصفة (تشبيها بالحال) اى ورد ذلك على سبيل التشبيه و الالحاق بالحال لا على سبيل الاصالة وجه التشبيه و الالحاق كونهما كما قلنا