المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ٢٢٣ - تعريف الوصل و الفصل
الوصف حال مباشرة الفعل) اللغوى اى الحدت سواء دل عليه بفعل اصطلاحي نحو شرب زيد راكبا او وصف نحو زيد شارب راكبا (فهو قيد للفعل و بيان لكيفية وقوعه) فاذا قلت جاء زيد راكبا افاد ان زيدا موصوف بالمجيىء و ان اتصافه بذلك المجيىء انما هو في حال اتصافه بالركوب (بخلاف النعت فان المقصود منه بيان حصول هذا الوصف لذات المنعوت من غير نظر الى كونه) اي المنعوت (مباشرا للفعل او غير مباشر) فاذا قلت جاء زيد الراكب فالمقصود تقييد ذات زيد بالركوب لا تقييد حكمه الذي هو المجيىء (و لهذا جاز ان يقع نحو الاسود و الابيض و الطويل و القصير و ما اشبه ذلك من الصفات التى لا انتقال فيها نعتا لا حالا) لان الاصل اي الكثير الراجح في الحال ان تكون منتقلة كما قال في الالفية.
و كونه منتقلا مشتقا
يغلب لكن ليس مستحقا
فلا ينبغي الا ان تكون من الاوصاف التى تثبت بثبوت الاحكام و تنفي بانتفائها فاذا ثبت ان الحال مثل الخبر و النعت فكما ان الخبر و النعت يكونان بدون الواو و لو كانا جملة فكذلك الحال (و بالجملة كما ان من حق الخبر و النعت ان يكونا بدون الواو) و سياتي وجه ذلك عنقريب (فكذلك الحال) من حقها ان تكون بغير الواو.
(فان قلت الخبر و النعت قد يكونان مع الواو ايضا) فبطل قولكم ان من حق الخبر و النعت ان يكونا بدون الواو (اما الخبر فكخبر باب كان) اى الافعال الناقصة (كقول الحماسى) اى الشاعر الذي دون ابو العلاء المعري اشعاره في كتابه الذى سماه الحماسة.
فلما صرح الشر فامسى و هو عريان
و لم يبق سوى العدوان دناهم كما دانو