المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ٣١٠
إجمالا يقتضي التشوق له و الشيء إذا جاء بعد التشوق يقع في النفس فضل وقوع و يتمكن فضل تمكن لما مر من أن ما يحصل بعد مقاسات التعب و معانات الطلب له في القلب محل و مكانة لا يكون لما يحصل بسهولة.
(او ليكمل لذة العلم به اى بالمعنى و ذلك لان الادراك لذة و الحرمان عنه مع الشعور بالمجهول بوجه ما ألم فالمجهول إذا لم يحصل به شعور ما فلا ألم في الجهل به و إذا حصل به الشعور بوجه دون وجه) اى بطريق الاجمال (تشوقت النفس الى العلم به) من كل وجه اي مفصلا (و تألمت) النفس (بفقدانها اياه) اى بفقدان النفس العلم به من كل وجه (فاذا حصل لها) اي للنفس (العلم به على سبيل الايضاح) و من كل وجه (كملت لذة العلم به للعلم الضروري بان اللذة عقيب الالم أكمل و أقوى و كانها لذتان) أحديهما (لذة الوجدان و) الاخرى (لذة الخلاص عن الالم) اى ألم الحرمان الحاصل بسبب عدم العلم بتفصيلة.
(و مما يواخى ذلك) اى يشابهه وجه الشبه انه كما ان اللذة عقيب الالم أشد و أقوى كذلك حصول شيء عقيب ما ينافيه أقوى و أشد تأثيرا في النفس (ما في قوله تعالى هَلْ يَنْظُرُونَ إِلاّٰ أَنْ يَأْتِيَهُمُ اَللّٰهُ) أى باسه فانه من قبيل و جاء ربك (فِي ظُلَلٍ مِنَ اَلْغَمٰامِ) و انما يشابه ذلك (فانه تعالى جعل العذاب) و الباس (الذي يأتيهم) حاصلا (من الغمام الذي هو مظنة) الغيث الذي هو (الرحمة) ليكون العذاب (أشد) و أقوى (لان الشر اذا جاء من حيث لا يحتسب كان أغم) و أشر (كما ان الخير اذا جاء من حيث لا يحتسب كان