المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ٦٨ - انى
قال في المصباح ذخرته ذخرا من باب نفع و الاسم الذخر بالضم اذا اعددته لوقت الحاجة اليه و اذخرته على افتعلت مثله فهو مذخور و ذخيرة ايضا و جمع الذخر اذخار مثل قفل و اقفال و جمع الذخيرة ذخائر انتهى فعلم من ذلك ان اذخر اصله اذتخر قلبت التاء ذ الا ثم ادغم.
(و قد يكون استفهام الانكار الذي بمعنى النفي للتوبيخ ايضا كقوله تعالى مٰا ذٰا عَلَيْهِمْ لَوْ آمَنُوا بِاللّٰهِ بمعنى اى تبعة) اى ظلامة قال في المصباح التبعة وزان كلمة ما تطلبه من ظلامة و نحوها (و وبال) ى سوء عاقبة و وخامة و شر (عليهم في الايمان و ترك النفاق و هذا) الاستفهام (للذم و التوبيخ و الا) اى و ان لم يكن للذم و التوبيخ بل كان الاستفهام على حقيقته لم يصح لان الايمان مما استقرت العقول السليمة على كونه مصلحة للانسان في الدنيا و الاخرة و اليه اشار بقوله (فكل مصلحة فيه) اذ به ينتظم امر المعاش و المعاد جميعا كما اشير في ديباجة الكتاب (و التهكم) اما (عطف على الاستبطاء) او على الانكار و ذلك انهم اختلفوا في انه اذا ذكر معطوفات كثيرة ان الجميع معطوف على الاول او كل واحد عطف على ما قبله كذا فى المختصر و قال بعضهم الاصل انه معطوف على الاول و قال بعض اخر ان محل ذلك الاصل ما لم يكن العطف بحرف يقتضي الترتيب كالفاء و الا فهو عطف على ما قبله.
و اما معنى التهكم فقد بيناه في الباب الثاني قبيل تعريف المسند اليه بالاشارة فلا نعيده (نحو أَ صَلاٰتُكَ تَأْمُرُكَ ) يا شعيب بتكليفك ايانا (أَنْ نَتْرُكَ مٰا يَعْبُدُ آبٰاؤُنٰا) و انما قدرنا التكليف لان الانسان