المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ١٩٥ - تعريف الوصل و الفصل
و المعلول من الامور المعقولة لا المحسوسة (و) المثال (الثاني مثال للتضايف بين ما يعم المحسوسات) كالكتب القليلة و الكتب الكثيرة (و المعقولات) كالعلوم القليلة و العلوم الكثيرة.
(و فيه) اى فيما ذكره الشارح العلامة في وجه تعدد المثال (نظر لان التضايف انما هو بين مفهومي العلة و المعلول) يعني كون الشيىء سببا و كون الشيىء مسببا (و بين مفهومي الاقل و الاكثر) يعني كون عدد الشيىء بحيث يفنى عند العد قبل عدد اخر و كونه بحيث يبقى عند فناء عدد اخر (لا بين الذاتين المتصفتين بذينك المفهومين الا ترى ان تعقل ذات الواجب ليس بالقياس الى تعقل ذات مخلوقاته) يعني الممكنات (و بالعكس) يعني ليس تعقل ذات المخلوقات اى الممكنات بالقياس الى ذات الواجب بل التضايف في كلتا الصورتين بين المفهومين المتقابلين.
(و كذا تعقل خمسة من الرجال بالقياس الى تعقل ستة) من الرجال (و بالعكس) يعني ليس تعقل الذات بالقياس الى الذات بل التضايف انما هو بين المفهومين المتقابلين (و المفهومات) كلها (صور معقولة لا محسوسة) فلا فرق بين المثالين.
(و ان اراد ان ما يصدق عليه الاقل و الاكثر يجوز ان يكون محسوسا) كالكتاب و نحوه (و ان يكون معقولا) كالعلم و نحوه (فكذا العلة و المعلول) يجوز ان يكون محسوسا (كالنجار و الكرسي فانهما محسوسان) و يجوز ان يكون معقولا كملكة الحلم و العفو فانهما معقولان.
(و ان ارد ان) وصف (العلية و المعلولية معقولتان لكونهما نسبيين) و ذلك لتوقف كل واحد من الوصفين على تعقل الاخر