المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ٨٨ - النهى
قلت ليت لي مالا فانفقه فقد ذكرت الطلب و هو ليت لي مالا ثم ذكرت بعده الأنفاق الذي هو سبب حامل لك على الطلب (فوجود ذلك السبب الحامل) اعني الأنفاق (مسبب عن ذلك الطلب في الخارج لأن العلة الغائبة) كالأنفاق في المثال (بوجودها) الخارجي (معلولة للعلة الفاعلية و ان كانت) تلك العلة الغائية (بمهيتها) المتصورة في عالم العقل اى في الذهن (علة لعلية العلة الفاعلية و لذا قالوا ان العلة الغائية تتقدم في الذهن على المعلول و تتاخر في الخارج عنه.)
قال القوشجي في اول الفصل الثالث من التجريد ما خلاصته ان العلة ما يحتاج اليه امر في وجوده ثم المحتاج اليه اما جزء للمحتاج او امر خارج عنه و الأول اما ان يكون به الشيء بالفعل كالهيئة للسرير فهو الصورة و اما ان يكون الشيء به بالقوة كالخشب للسرير فهو المادة.
و الثاني اعنى ما يكون خارجا اما ما منه الشيء كالنجار للسرير و هو الفاعل و الموثر و اما ما لأجله الشىء كالجلوس على السرير و هو العلة الغائية و الغاية انما تكون علة بحسب وجودها الذهني و اما بحسب وجودها الخارجي فهي معلولة لمعلولها لترتبها عليه و تاخرها عنه في الوجود فلها اعني الغاية علاقتا العلية و المعلولية بالقياس الى شيء واحد لكن بحسب وجوديها الذهنى و الخارجي انتهى ملخصا.
(و هذا معنى قولهم اول الفكر آخر العمل و لما كان ذلك اعني كون وجود السبب الحامل) يعنى العلة الغائية كالانفاق في المثال (مسببا عن الطلب في الخارج مفهوما من ذكر الطلب) يعنى من ذكر ليت لي ما لا في المثال (و دل عليه) اى على كون وجود السبب