المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ٦٤ - انى
بعده كما هو واضح لمن يتدبر فالاطلاق فى قول المصنف بايلاء المقرر به الهمزة لا يخلو عن مسامحة (بل) يجب ان يكون التقرير (بما يعرف المخاطب من ذلك الحكم) و ان كان ما يعرفه المخاطب خلاف ما دخل عليه الهمزة (و عليه) اي على التقرير بما يعرفه المخاطب يكون (قوله تعالى) مخاطبا لعيسى عليه السّلام ( أَ أَنْتَ قُلْتَ لِلنّٰاسِ اِتَّخِذُونِي وَ أُمِّي إِلٰهَيْنِ فان الهمز فيه للتقرير اى بما يعرفه عيسى عليه السّلام من هذا الحكم) و هو ما ذكره فى قوله تعالى حكاية مٰا قُلْتُ لَهُمْ إِلاّٰ مٰا أَمَرْتَنِي بِهِ أَنِ اُعْبُدُوا اَللّٰهَ رَبِّي وَ رَبَّكُمْ فالمراد التقرير بنفى ذلك الحكم الداخل عليه الهمزة (لا) التقرير (بانه قد قال ذلك) الحكم المذكور الذي دخل عليه الهمزة فانه غير ما يعرفه عيسى عليه (فافهمم) فانه دقيق.
(و قوله) في المتن المقدم (و الانكار كذلك دال على ان صورة انكار الفعل ان يلي الفعل الهمزة و لما كان له صورة اخرى لا يلي فيها الفعل الهمزة اشار اليها) اي الى تلك الصورة الاخرى (بقوله و لانكار الفعل صورة اخرى و هي) قولك (ازيدا ضربت ام عمرا لمن يردد الضرب بينهما من غير ان يعتقد تعلقه) اي تعلق الضرب (بغيرهما) اي بغير زيد و عمرو (فاذا انكرت تعلقه) اي تعلق الضرب (بهما) اي بزيد و عمرو (نفيته) اى الضرب (من اصله لانه لا بد له من محل يتعلق به و عليه) اي على انكار اصل الفعل يكون (قوله تعالى آلذَّكَرَيْنِ حَرَّمَ أَمِ اَلْأُنْثَيَيْنِ اما اشتملت عليه ارحام الانثيين فان الغرض) منه (انكار التحريم من اصله) و ذلك لانه لو كان من اللّه تحريم لكان متعلقا اما بالذكرين و اما بالانثيين و اما بما اشتملت عليه ارحام