المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ١٤٢ - تعريف الوصل و الفصل
عظيما في القبح و الشناعة فلفظاعته يعتني بشانه فيبدل منه ليتقرر في ذهن المخاطب بذكره مرتين نحو ان يقال لامرئة تزني و تتصدق توبيخا لها و تقريعا لا تجمعي بين الامرين لا تزني و لا تتصدق و هذا المثال بناء على اتيان بدل الكل في الجمل التى لا محل لها من الاعراب.
(او) مثل كون المراد (عجيبا) فيعتنى به لاعجاب المخاطب قصدا لبيان غرابته و كونه بحيث يمكن ان ينكر و ذلك كقوله تعالى بَلْ قٰالُوا مِثْلَ مٰا قٰالَ اَلْأَوَّلُونَ قٰالُوا أَ إِذٰا مِتْنٰا وَ كُنّٰا تُرٰاباً وَ عِظٰاماً أَ إِنّٰا لَمَبْعُوثُونَ فان البعث و الحياة بعد صيرورة العظام ترابا عجيب بل منكر عند من هو غافل عن قدرة الباري جلت كبريائه و هذا المثال ايضا مثال بدل الكل فتامل.
(او) مثل كون المراد (لطيفا) اي ظريفا مستحسنا بحيث لا يدرك بسهولة فيقتضي ذلك الاعتناء بشانه لادخاله في ذهن السامع كما عرفت زيد انه رقيق القلب و حسن السيرة فتقول زيد جمع بين امرين جمع بين رقة القلب و حسن السيرة و كما اذ رايته محتاجا و يتعفف فتقول زيد جمع بين امرين يحتاج و يتعفف و هذا يمكن ان يكون ايضا مثالا لكون المراد عجيبا فتامل.
(فتنزل) في جميع هذه الصور الجملة (الثانية من) الجملة (الاولى منزلة بدل البعض او الاشتمال من متبوعه) او بدل الكل بناء على ما نبهناك عليه (فلا تعطف) الجملة الثانية (عليها) اي على الجملة الاولى (لما بين البدل و المبدل منه من كمال الاتصال و لم يعتبر) المصنف فيما نحن فيه (بدل الكل) من الكل (لانه لا يتميز عن التاكيد الا بان لفظه غير لفظ متبوعه و) الا با (نه المقصود