المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ١٤٦ - تعريف الوصل و الفصل
ذلك) أي على اظهار الكراهة لاقامته (بالالتزام بقرينة قوله و الا فكن في السر و الجهر مسلما فانه يدل على ان المراد من امره بالرحلة اظهار كراهة اقامته بسبب مخالفة سره العلن) أي بسبب كونه منافقا ذا لسانين.
(و زعم صاحب المفتاح ان دلالة ارحل على هذا المعنى) أي على اظهار الكراهة (بالتضمن فكانه أراد بالتضمن معناه اللغوي) لا الاصطلاحي اعني دلالة اللفظ على جزء ما وضع له و ذلك (لان ارحل معناه الصريح) المطابقي (طلب الرحلة و قد قصد في ضمن ذلك) المعنى شيئا خارجا من ذلك المعنى و هو (نهيه عن الاقامة اظهارا لكراهتها) اي كراهة الاقامة (و ظاهر ان كمال اظهار الكراهة لاقامته ليس جزء من مفهوم ارحل حتى يكون دلالته) أي دلالة ارحل (عليه) أي على كمال اظهار الكراهة (بالتضمن) المصطلح عندهم.
(و يمكن ان يقال) ان مراد صاحب المفتاح بالتضمن ما هو المصطلح عندهم و ذلك بدعوى (انه) أي ما زعم صاحب المفتاح (مبنى على) ما ذكره الاصوليون من (ان الأمر بالشيء يتضمن النهى عن ضده) الخاص (فقوله ارحل يدل بالتضمن على مفهوم لا تقم عندنا و هو اظهار كراهة اقامته بحسب العرف كما مر) انفا (و فيه تعسف) ظاهر و ذلك لان كون النهى عن الضد جزء للأمر بالشيء مذهب مرجوح كما بين في محله و على تقدير صحته فالذي صار حقيقة عرفية في كراهة الاقامة هو لفظ لا تقم و الموجود في ضمن ارحل هو معناه الاصلي لا معناه العرفي اذ لم تثبت في ارحل عرف مقتض لذلك و أيضا ان المعنى العرفي للفظ لا تقم هو مجرد الكراهة لا الكراهة