المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ٣٥٥
في بحث الصدق و الكذب.
(و) انما (حسنه) اى ذكر قوله وَ اَللّٰهُ يَعْلَمُ إِنَّكَ لَرَسُولُهُ مع انه خارج عن المقصود من الاية (دفع توهم انهم كاذبون في نفس الامر) اى في المشهود به اعني رسالة اللّه (ص) و قد تقدم الكلام في ذلك هناك مستقصى فراجع ان شئت (و فيه) ايضا (نظر لانه ايضا من قبيل التكميل او من) قبيل (الاعتراض عند من يجوز كون النكتة فيه اي في الاعتراض دفع الابهام) و قد مر ذلك انفا.
(و اعلم انه كما يوصف الكلام بالايجاز و الاطناب باعتبار كونه ناقصا عما يساوي اصل المراد او زائدا عليه) حاصله انه قد تقدم انه قد يوصف الكلام بالايجاز انه ادى به اصل المعنى حالكونه اقل من عبارة المتعارف مع كونه وافيا بالمراد و قد يوصف بالاطناب باعتبار انه ادى اصل المعنى المراد مع زيادة على المتعارف لفائدة (فكذلك قد يوصف الكلام بالايجاز و الاطناب باعتبار كثرة حروفه و قلتها) اى الحروف (بالنسبة الى كلام اخر مساو له اى لذلك الكلام) الاقل حروفا و اكثرها (في الاصل المعنى) المراد فيقال للاكثر منهما اطناب و للاقل ايجاز و ان تساويا في اصل المعنى المراد فمرجع التوصيف الاول الذى كان الكلام فيما سبق فيه هو قلة المعنى المراد و كثرته لفائدة و مرجع التوصيف الذي يبين ههنا قلة الحروف و كثرتها و ان كان على التوصيف الاول مساواة او ايجازا او اطنابا و ذلك (كقوله اي قول ابي تمام) .
يصدّ عن الدنيا اذا عن سودد
و لو برزت في زى عذراء ناهد
(يصد) بفتح الياء و كسر الصاد (اى يعرض) بضم اوله