المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ٤٧ - كم
يعني الى الجزئي (كقولنا ايهم يفعل كذا فجوا به اسم متضمن للاشارة الحسية) نحو هذا و انا و انت يظهر ذلك من قوله تعالى حكاية أَيُّكُمْ يَأْتِينِي بِعَرْشِهٰا قَبْلَ أَنْ يَأْتُونِي مُسْلِمِينَ قٰالَ عِفْرِيتٌ مِنَ اَلْجِنِّ أَنَا آتِيكَ بِهِ الآية (او اسم علم) بان يقال زيد مثلا.
هذا كله اذا كان المضاف اليه جزئيا (و اذا اضيف الى كلي فجوا به كلي مميز لا غير) و هذا القسم مراد محشى التهذيب حيث يقول ان كلمة اى موضوعة ليطلب بها ما يميز الشيء عما يشاركه فيما اضيف اليه هذه الكلمة مثلا اذا ابصرت شبحا عن بعيد و ايقنت انه حيوان لكن ترددت في انه هل هو انسان او فرس او غيرهما فتقول اى حيوان هذا فيجاب بما يخصصه و يميزه عن مشاركاته في الحيوانية انتهى (و على الجملة) اى و الحاصل (هو) اى لفظ اى (طالب للتمييز) سواء اضيف الى مشار اليه او الى كلى.
[كم]
(و يسئل بكم عن العدد نحو قوله تعالى سَلْ بَنِي إِسْرٰائِيلَ كَمْ آتَيْنٰاهُمْ مِنْ آيَةٍ بَيِّنَةٍ اى كم آية آتيناهم اعشرين لم ثلاثين ام غير ذلك) من الاعداد (و الغرض من هذا السئوال التقريع) و التوبيخ (و الاستفهام) فيه (استفهام تقرير اى حمل المخاطب على الاقرار) و الاعتراف بامر قد استقر عنده ثبوته او نفيه.
(و من اية مميزكم بزيادة من) فان النحاة (قالوا اذا فصلوا) اى المتكلمون (بينه) اى بين كم سواء كان خبرية او استفهامية (و بين مميزه بفعل متعد) كما في الآية (وجب زيادة من فيه) أى في مميزه لئلا يلتبس بمفعول ذلك الفعل (كما مر في) كم (الخبرية) عند الكلام على قول البحترى في الباب الرابع.