المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ٢٣٣ - تعريف الوصل و الفصل
و الشاهد في قوله حاشاك حيث وقع جملة اعتراضية بين المفعولين (و قد تجيىء) الجملة (الاعتراضية) التي دخلتها الواو (بعد تمام الكلام كقوله صلّى اللّه عليه و آله انا سيد ولد ادم و لا فخر) و سياتي بعض الكلام في ذلك في الباب الثامن انشاء اللّه تعالى و اعلم انه قد تسمى هذه الجملة الاعتراضية حشوا كما سياتي في الباب المذكور انشاء اللّه تعالى و اني ليعجبنى نقل كلام مناسب للمقام للثعالبي في كتابه ثمار القلوب في المضاف و المنسوب قال حشو اللوزينج يضرب مثلا للشيىء يكون حشوه اجود من قشره و ذلك ان حشو اللوزينج خير منه فيشبه به الحشو في الكلام يستغنى عنه و هو احسن منه و قيل هو نادر جدا في كلام العرب و من اشهر ذلك قول عوف ابن محلم.
ان الثمانين و بلغتها
قد احوجت سمعي الى ترجمان
فقوله و بلغتها حشو مستغنى عنه و معنى الكلام يتم بدونه و لكنه احسن من جملته سمعت ابا الفرج يعقوب ابن ابراهيم يقول سمعت ابا سعد رجاء يقول دخلت يوما على ابي الفضل بن العميد فقال لى امض الى ابي الحسين بن سعد فقل له هل تعرف لقول عوف ان الثمانين و بلغتها ثانيا في كون الحشو احسن من المحشو قال فسرت اليه و بلغته الرسالة فقال سئلنى عنه محمد بن على بن الفرات فسئلت عنه ابا عمرو غلام ثعلب فقال سئلت عنه ثعلبا فلم يات بشيىء ثم بلغنى ان عبيد اللّه بن عبد اللّه سئل المبرد عنه فانشده قول عدى بن زيد لابيه زيد بن عدى في حبس النعمان.
فلو كنت الاسير و لا تكنه
اذا علمت معدما اقول
قوله و لا تكنه حشو مستغنى عنه و لكنه في الحسن نظير و بلغتها قال