المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ١٦٣ - تعريف الوصل و الفصل
المرض) و إلا يلزم ان يكون المحصلون للعلوم سيما الفقراء المتدينون منهم مرضى دائما مع ان الامر بعكس ذلك و كيف كان (فعلم ان السؤال) في البيت (عن السبب المطلق دون السبب الخاص و عدم التاكيد) اى عدم تاكيد الجواب و هو قوله سهر دائم و حزن طويل (أيضا مشعر بذلك) لما مر في أوائل الباب الاول من ان المخاطب ان كان خالي الذهن من الحكم و التردد فيه استغنى الكلام من مؤكدات الحكم و المخاطب بالجواب في البيت هو السائل عن علة المرض و سببه و هو خالي الذهن عن السبب لانه لا يعرفه مطلقا نعم يعرف ان العلة و المرض لا بد له من سبب فتدبر جيدا (و اما عن سبب خاص لهذا الحكم) الذي في الجملة الاولى كعدم التبرئة في الآية الآتية فيكون المقام مقام ان يتردد في ثبوته و ذلك (نحو) قوله تعالى حكاية عن يوسف على نبينا و آله و عليه الصلاة و السّلام (وَ مٰا أُبَرِّئُ نَفْسِي) هذه الجملة الاولى منشأ للسؤال المقدر و قوله (إِنَّ اَلنَّفْسَ لَأَمّٰارَةٌ بِالسُّوءِ) الاستيناف و الجواب عن ذلك السؤال المقدر (كأنه قيل) اى سئل منه (ع) لم نفيت البرائة عن نفسك (هل النفس أمارة بالسوء فقيل) أي أجيب (نعم ان النفس لامارة بالسوء) و سيأتي في بحث التشبيه وجه تسمية النفس بالامارة، ذلك عند بيان القوى الباطنية (و التأكيد) بان و اللام و اسمية الجملة (دليل على ان السؤال عن السبب الخاص) مع التردد فيه (فان الجواب عن مطلق السبب لا يؤكد) كما بيناه آنفا.
(و هذا الضرب) الثاني من الاستيناف (يقتضي تاكيد الحكم) الذي فيه (بما مر في أحوال الاسناد الخبري من أن المخاطب) و هو