المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ٥٥ - انى
و لا يخفى انه لا معنى لاستفهام العاقل عن حال نفسه كذا في المختصر. (و) مثل (التنبيه على الضلال) و الخروج عن الطريق المستقيم (نحو قوله تعالى فَأَيْنَ تَذْهَبُونَ) فانه ليس الغرض السؤال عن مذهبهم بل التنبيه على انهم فى غفلة و ضلال.
(و) مثل (الوعيد) اي التخويف (كقولك لمن يسيىء الادب الم أدب فلانا اذا علم) المخاطب (ذلك) اي علم تاديبك فلانا فيفهم من قولك الوعيد و التخويف و لا يحمل على السؤال كذا ايضا فى المختصر و من هذا القبيل قوله تعالى أَ لَمْ نُهْلِكِ اَلْأَوَّلِينَ (و) مثل (التقرير) و التقرير يطلق على معنيين فانه (قد يقال التقرير بمعنى التحقيق و التثبيت) فيقال اضربت زيدا بمعنى انك ضربته البة البة كذا فى المختصر فينبغي ان يكون المراد انه كان ضرب المخاطب مجهولا لنفسه فالمقصود اخباره به على وجه التثبت او كان معلوما فالمقصود تثبيت اعلامه بكونه معلوما كانه يقال للمخاطب هذا معلوم فلا تطمع في انكاره و قد تقدم التقرير بهذا المعنى في بحث توكيد المسند اليه و الابحاث الاخر (و قد يقال بمعنى حمل المخاطب على الاقرار بما يعرفه و الجائه اليه) اي الى الاقرار و بعبارة اخرى كما في المغنى حملك المخاطب على الاقرار و الاعتراف بامر قد استقر عنده ثبوته او نفيه (و هو الذي قصده المصنف ههنا) قال في المغنى و يجب ان يليها الشيء الذي تقرره به و الى ذلك اشار بقوله (بايلاء المقرر به الهمزة اي بشرط ان يلي الهمزة ما حمل المخاطب على الاقرار به كما مر في حقيقة الاستفهام من ايلاء المسئول عنه الهمزة تقول اضربت زيدا اذا اردت ان تحمله على الاقرار بالفعل و اءنت ضربت في تقريره بالفاعل