المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ٧٢ - الامر
لاستعلاء) في كون ذلك قدرا مشتركا بين الوجوب و الندب مع كون المراد من الاستعلاء معناه الحقيقي تأمل بل منع و كيف كان فالاشتراك حينئذ معنوي (و قيل هي مشتركة بينهما لفظا) اى انها وضعت لكل واحد من المعنيين بوضع مستقل لا للقدر الجامع بينهما (و قيل بالتوقف بين كونها للقدر المشترك) حتى تكون مشتركة معنوية (و بين الاشتراك اللفظي) بالمعنى الذي بيناه (و قيل هي مشتركة بين الوجوب و الندب و الاباحة موضوعة لكل منها) فتكون مشتركة لفظا بين هذه المعاني الثلاثة (و قيل للقدر المشترك بين) هذه المعاني (الثلاثة و هو الاذن) فتكون مشتركة بين هذه المعاني الثلاثة معنى.
و ليعلم ان الاقوال في المقام ليست بمخصرة فيما ذكر ههنا لانها كما ادعى بعضهم ترتقي الى ستة و عشرين قولا و لكل واحد من الاقوال ادلة مذكورة في محلها مع النقض و الابرام (و) لكن (الاكثر) اي اكثر الاصوليين (على كونها) اي الصيغة (حقيقة في الوجوب) لذا نسبه المعظم الى المشهور.
(و لما لم تكن الدلائل مفيدة للقطع بشيء من ذلك) الاقوال (لم يجزم المصنف بشيء و اشار الى ما هو اظهر عند العقل لقوة اماراته) جمع الاماره بفتح الاول كالشرافة قال الخواجه نصير الدين في التجريد ملزوم العلم دليل و ملزوم الظن امارة (فقال و الاظهر ان صيغته) اي صيغة الامر من المقترنة باللام نحو ليحضر زيد و غيرها (اي غير المقترنة باللام نحو اكرم عمرا و رويد بكرا) اي امهل بكرا (و في هذا اشارة الى ان اقسام صيغة الامر ثلاثة الاول المقترنة باللام الجازمة و تختص بالفاعل غير المخاطب) اي الغائب و المتكلم وحده او مع الغير