المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ٣٤٩
و ما مات منا سيد في فراشه
و لا طل منا حيث كان قتيل
فان المصراع الثاني) اعتراض بهذا التفسير لانه جملة لا محل لها من الاعراب وقع بعد جملة لدفع الايهام كما انه (تكميل) فانه لدفع ايهام خلاف المقصود و ذلك (لانه) اى الشاعر (لما وصف قومه بشمول القتل اياهم اوهم ان ذلك لضعفهم و قلتهم) و هذا خلاف ما قصده الشاعر لان المقصود بقرينة المقام التفاخر بشجاعة قومه و بانه لم يمت رئيس منهم الا في الحرب (فازال ذلك الوهم بوصفهم) اى بوصف قومه (بالانتصار) اى بالانتقام (من قاتليهم) فلا يطل دم قتيل منهم في اى موضع قتل و ذلك لكونهم اقوياء كثيرين لا ضعفاء قليلين.
(و كلامه ههنا) اي قوله فيشمل التذييل (دال على ان الجملة في التذييل يجب ان لا يكون لها محل من الاعراب) و ذلك لان شمول الاعتراض بهذا التفسير للتذييل مطلقا انما يصح اذا لم يكن له اى للتذييل محل من الاعراب (و هذا) الذي يدل عليه كلامه ههنا (مما لم يشعر به تفسيره) اى تفسير التذييل و هو قوله فيما تقدم و هو تعقيب الجملة بجملة تشتمل على معناها للتوكيد (لجواز ان يكون) اي يوجد (جملة ذات محل من الاعراب تعقب بجملة اخرى مشتمله على معناها معربة باعرابها) حالكون هذه الجملة الاخرى (بدلا منها) اى من الجملة التى هي ذات محل من الاعراب (او تاكيدا) لها (و) مع ذلك (يكون الغرض منها) اى من الجملة الاخرى (تاكيد) الجملة (الاولى) التى هي ذات محل من الاعراب فيصدق حينئذ على الجملة الاخرى التفسير المذكور للتذييل و ذلك يخالف ما دل عليه كلامه