المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ٨ - التمني
(و العدول) اي عدول المتكلم (عن ليت) مع كونه حقيقة فيه و اصلا (هو) الاولى تأنيث الضمير لانه عائد الى النكتة و لعل التذكير باعتبار الخبر اعني (ابراز المتمنى لكمال العناية به في صورة) الشيء (الممكن الذي لا جزم بانتفائه) فيناسبه اداة الاستفهام الذي يقتضي الجهل بالثبوت و الانتفاء.
(و قد يتمنى بلو) ايضا مجازا (نحو لو تأتني فتحدثني بالنصب) اى بنصب تحدثني (على تقدير فان تحدثني فان النصب قرينة على ان لو ليست على اصلها) الذى هو الشرط فى الماضي مع القطع بانتفاء ما يليها (اذ لا ينصب المضارع بعدها) اذا تكون على اصلها (على اضماران) المصدرية (و انما يضمر) لفظة (ان) المصدرية (في جواب الاشياء الستة) او الثمانية التي اشار اليها ابن مالك بقوله:
و بعد فاء جواب نفي او طلب
محضين ان و سترها وجب
(و المناسب للمقام ههنا) من تلك الستة (هو التمني) فثبت ان كلمة لو ههنا استعمل في التمنى مجازا و النكتة ههنا مثل ما تقدم آنفا فتبصر.
(و) اعلم ان استعمال لو في موقع ليت انما هو لمناسبة بينهما في اصل المعنى اذ (كما يفرض بلو غير الواقع واقعا) كما بينه السيوطي في شرح قول الناظم:
لو حرف شرط في مضى و يقل
ايلائها مستقبلا لكن قبل
(كذلك يطلب بليت وقوع ما لا طماعية في وقوعه) و لو كان ممكنا فبينهما مناسبة ظاهرة.
(و قيل) و القائل الرضي و جماعة (انها) اى لو التي يتمني بها