المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ٥٩ - انى
(لما احتاج الى ذلك) اي الى ذكر ما يكون مانعا من الفعل لان المانعية من الاوصاف التي تحدث فيما تحدث بعد ثبوت صفة الاقتضاء في المقتضى فتدبر جيدا.
(و كالفاعل في قوله تعالى أَ هُمْ يَقْسِمُونَ رَحْمَتَ رَبِّكَ فان المنكر ان يكونوا هم القاسمين لا نفس القسمة) اذ القسمة موجودة بالضرورة و من هنا قيل بالفارسية (روزى خود ميخور ندبشه و عنقاء (و كالمفعول) الاول (في قوله تعالى) حكاية (أَ غَيْرَ اَللّٰهِ أَتَّخِذُ وَلِيًّا فان المنكر هو اتخاذ غير اللّه وليا لا اتخاذ الولى) فانه مما استقرت العقول السليمة على حسنة بل على وجوبه (و اما قوله تعالى) حكاية (أَ تَتَّخِذُ أَصْنٰاماً آلِهَةً فان المنكر هو نفس اتخاذ الالهة) المتعددة فمنشاء الانكار العدد لا جنس إلا له و لا كون ذلك التعدد في ضمن الاصنام فتامل (فلذا اولى الفعل الهمزة) و ان شئت توضيحا ازيد فراجع ما تقدم في الباب الثاني في قوله تعالى لاٰ تَتَّخِذُوا إِلٰهَيْنِ اِثْنَيْنِ (و كالحال في قولك اراجلا اسير اليه) فان المنكر كون السير في حال المشي لا نفس السير (و كذا غير ذلك من المتعلقات) نحو ا يوم الجمعة تسافر فان المنكر كون السفر فى يوم الجمعة لا نفس السفر فقس و لا تقتصر.
(و) اما (نحو ا زيدا ضربته) مما دخلت الهمزة على المفعول و الفعل بعده مشتغل بالضمير فهو (يحتمل الانكار على المفعول و) الانكار (على نفس الفعل) و ذلك (بحسب تقدير المفسر) بفتح السين و يظهر وجه ذلك مما تقدم انفا في هل زيدا ضربته فتذكر.
(و كذا) يحتمل الوجهين (إذا قدم المرفوع على الفعل) نحو ءأنا قمت و نحو أءنت سميت في حاجتي و نحو أزيد قام (فقد يكون للانكار