المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ١٦٧ - تعريف الوصل و الفصل
و الوصل أعلم إن العلم بما ينبغي ان يصنع في الجمل من عطف بعضها على بعض أو ترك العطف فيها و المجيء بها منثورة تستأنف واحدة منها بعد أخرى من أسرار البلاغة و مما لا يتأتى لتمام الصواب فيه الا للأعراب الخلص و الاقوام طبعوا على البلاغة و أتوا فنا من المعرفة في ذوق الكلام هم بها أفراد.
(و أيضا) أى اضت ايضا اى عدت عودا اى رجعت رجوعا (منه هذا تقسيم آخر للأستيناف) باعتبار إعادة اسم ما استؤنف عنه الحديث و الاتيان بوصفه المشعر بالعلية و ان كان الاستيناف في هذا التقسيم ايضا لا يخلو عن كونه جوابا عن السؤال عن السبب أو غيره كما هو حاصل التقسيم المتقدم.
(و هو) أى التقسيم الآخر (ان منه) اى من الاستيناف (ما) اى استيناف (يأتي بأعادة اسم ما استؤنف عنه) لفظة استؤنف مبنى للمجهول و النائب هو الضمير المجرور و المفعول الآخر محذوف (اى أوقع عنه الاستيناف بحذف المفعول بلا واسطة) كما قلنا و هو لفظة الحديث كما أشار اليه بقوله (و الاصل استؤنف عنه الحديث) قال بعضهم لما حذف المفعول بلا واسطة الذي له الاصالة بالنيابة اختصارا لظهور المراد و الاصل استؤنف الحديث عنه فنزل الفعل أي استؤنف منزلة اللازم فانيب المجرور أو المصدر المفهوم من استؤنف بتاويل استونف باوقع كما قال الشارح.
(نحو أحسنت أنت الى زيد زيد حقيق بالاحسان) باعادة اسم زيد فقولك أحسنت الى زيد يتضمن سؤال المخاطب و هو هل زيد حقيق بالاحسان ام لا فاجبته زيد حقيق بالاحسان و انما جعل الشارح