المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ٢٤٠ - تعريف الوصل و الفصل
كفعله اسم فاعل في العمل
ان كان عن مضيه بمعزل
و انما يرتكب هذا القسم من الحكاية فى امر عجيب مستغرب ليخيل ذلك الامر في ذهن المخاطب و يصور و يحضر عنده ليتعجب منه كما تقول رايت زيدا اخذا سيفه ليقاوم الاسد هذا حاصل معنى الحكاية على ما اختاره التفتازانى و قال بعضهم ان معنى حكاية الحال الماضية ان تقدر نفسك كانك موجود في الزمان الماضي او بقدر الزمان كانه موجود الان و ليعلم ان للحكاية عندهم اقسام اخر ذكرناها في المكررات في اول باب الحكاية فراجع ان شئت.
(هذا اذا كان الفعل في الجملة الفعلية مضارعا مثبتا و ان كان اى الفعل المضارع منفيا فالامران جائزان يعني دخول الواو و تركه من غير ترجيح اما مجيئه بالواو فهو كقرائة ابن ذكوان) و هو الذى نقلنا عنه فى بحث تقييد الفعل بالشرط حديثا شريفا ( فَاسْتَقِيمٰا وَ لاٰ تَتَّبِعٰانِّ بتخفيف النون) في لا تتبعان (فان لا حينئذ) اى حين اذا قرء بالتخفيف (للنفي دون النهي) لثبوت النون التى هي علامة المرفع (فيكون) قوله وَ لاٰ تَتَّبِعٰانِّ (اخبارا فلا يصح عطفه على الامر قبله) اى على فاستقيما الذي هو انشاء (فتعين كون الواو للحال) و المعنى فاستقيما غير متبعين (بخلاف قرائة العامة) اي سائر القراء فانهم قرئوا ( وَ لاٰ تَتَّبِعٰانِّ بتشديد النون فانه) حينئذ (نهى معطوف على الامر قبله و النون للتاكيد) و في الاية احتمالات اخر لم نذكرها مخافة الاطناب لو التطويل (و اما مجيئه) اى مجيىء المضارع المنفي (بغير الواو فما اشار اليه بقوله وَ مٰا لَنٰا لاٰ نُؤْمِنُ بِاللّٰهِ اي اى شيىء ثبت لنا) فكان مانعا لنا من الايمان باللّه في حال كوننا غير مؤمنين باللّه (و) بعبارة