المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ٣٤٧
(في قول ابي الطيب.
و خفوق قلب لو رايت لهيبه
يا جنتي لرايت فيه جهنما
فقوله يا جنتي اعتراض) بين الشرط و الجزاء (للمطابقة) اي مطابقة الجنة مع جهنم (و الاستعطاف) اى لاستعطاف محبوبه اي طلب عطوفته بسبب اضافة الجنة الى ياء المتكلم و تسميته جنة ليرق له و يعطف عليه فينجيه من جهنم التى في فواده بسبب الوصال و قريب من هذا المعنى ما قاله الشاعر الفارسي.
يا رب اين اتش كه بر جان من است
سرد كن زانسان كه كردى بر خليل
(و منها بيان السبب لامر فيه غرابة كما في قول الشاعر.
فلا هجره يبدو و في الياس راحة
و لا وصله يصفو فنكارمه
فان كون هجر الحبيب مطلوبا للمحب امر غريب فبين سببه بان في الياس راحة) فهي المطلوبة لا ان الهجر نفسه مقصودة الى هنا كان الكلام في الاعتراض مبنيا على ما قاله الجمهور من البيانيين.
(و قال قوم) منهم (قد يكون النكتة فيه اى في الاعتراض غير ما ذكر) من النكات (مما سوى دفع الايهام) و المراد بالسوى التنزيه و الدعا و التنبيه (بل يجوز) عند هؤلاء القوم (ان يكون الاعتراض لما ذكر من النكات و لدفع ايهام خلاف المقصود) حاصل الكلام في المقام ان هؤلاء القوم لا يقيدون الاعتراض بما ذكر في المتن السابق من كونه لنكتة سوى دفع الايهام بل يجوز عندهم كما صرح في الايضاح ان تكون النكتة فيه الامور الثلاثة المتقدمة و ان تكون دفع توهم ما يخالف المقصود (ثم جوز بعضهم وقوعه يعني ان القائلين بان