المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ٨٦ - النهى
عليه يكون ممتثلا له فتامل.
(ففي الجملة قد يستعمل النهي فى غير معناه) على كلا المذهبين (و ذلك بان يستعمل لا لطلب الكف او الترك كالتهديد) اى التخويف (كقولك لعبد) لك (لا يمثل امرك) مع القدرة على الإمتثال (لا تمتثل امري فانه ظاهر ان ليس المراد) من هذا القول حينئذ (طلب كفه عن الأمتثال) لأن عدم الأمتثال حاصل فالمراد التهديد مع السخط.
(او يستعمل) النهى (لطلب الكف او الترك لكن لا على سبيل الأستعلاء) و الغلظة (بل اما ولى سبيل التضرع) و المسكنة (فتكون دعاء نحو اللهم لا تشمت بي اعدائي) و لا تكلني الى نفسى طرفة عين ابدا (او على سبيل التلطف فيكون التماسا كقولك لمن يساويك لا تفعل كذا ايها الأخ) و نحو قوله تعالى حكاية يٰا بُنَيَّ لاٰ تُشْرِكْ بِاللّٰهِ إِنَّ اَلشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ فتأمل (و قد يستعمل الامر و النهي لطلب الدوام و الثبات على ما عليه المخاطب من الفعل او الترك) فالفعل (نحو اِهْدِنَا اَلصِّرٰاطَ اَلْمُسْتَقِيمَ) و الترك نحو (وَ لاٰ تَحْسَبَنَّ اَللّٰهَ) يا محمد صلّى اللّه عليه و آله (غٰافِلاً) عَمّٰا يَعْمَلُ اَلظّٰالِمُونَ (اى دم و اثبت على ذلك) اى على الهداية و عدم الحسبان و قد تقدم ذلك في المنقول عن السكاكي انفا فلا وجه لأعادتها فتامل.
(و هذه الأربعة يعنى التمنى و الأستفهام و الأمر) و لو كان دعاء او التماسا (و النهي) كذلك كما يظهر من قول الناظم:
و بعد غير النفي جرما اعتمد
ان تسقط الفا و الجزاء قد قصد
و اما العرض فسياتي الكلام فيه عنقريب و كذلك التخصيص (يجوز