المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ٤١ - ما
(الا المرتاض) اي المتذلل و المتسع و المنبسط (بصناعة المنطق) بل لا يكاد يطلع عليه احد الاعلام الغيوب جل جلاله.
قال الهروي فى بحث المشتق و التحقيق ان يقال ان مثل الناطق ليس بفصل حقيقي بل لازم ما هو الفصل و اظهر خواصه و انما يكون فصلا مشهوريا منطقيا يوضع مكانه اذا لم يعلم نفسه بل لا يكاد يعلم كما حقق في محله و لذا ربما يجعل لازمان مكانه اذا كانا متساويي النسبة اليه كالحساس و المتحرك بالارادة في الحيوان انتهى.
و قال الفاضل المشكيني في الحاشية على قوله بل لا يكاد يعلم كما حقق في محله ما هذا نصه يعني لغير علام الغيوب و ذلك اما اشارة الى ما ما ذكره الشريف في كتاب الكبرى من ان معرفة حقايق الاشياء من الاجناس و الفصول و الانواع في غاية الاشكال.
و اما اشارة الى ما حققه صدر المتالهين من ان الفصول الحقيقية انحاء الوجودات و الوجود غير معلوم بالكنه لغير علام الغيوب نعم هو معلوم بالعناوين و كلاهما ضعيفان كما قرر في محله انتهى.
و الى كون الوجود غير معلوم بالكنه اشار الحكيم في بحث بداهة الوجود:
مفهومه من اعرف الاشياء
و كنهه في غاية الخفاء
(فالموجودات لما كان لها مفهومات و حقايق كان لها حدود بحسب الاسم و بحسب الحقيقة) و ليعلم ان الحد ينقسم الى الحقيقي و اللفظي و الاول اي الحقيقي ينقسم الى التعريف بحسب الحقيقة سواء كان حدا او رسما و الى التعريف بحسب الاسم فهو قسم من التعريف الحقيقي فلا يكون اللفظي ما هو بحسب الاسم كما توهمه البعض و قد تقدم