المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ٢٠٠ - تعريف الوصل و الفصل
لا الاعراض و لانهما مع قطع النظر عن الوصفين المتضادين ليسا من التضاد في شيىء كزيد و عمرو اذا كان احدهما اسود و الاخر ابيض فيصح العطف بان يقال ذهب هذا الاسود و جاء هذا الابيض و قس على ذلك المؤمن و الكافر (او) يكون بين الشيئين في الجملتين (شبه تضاد كالسماء و الارض في المحسوسات فان بينهما شبه التضاد باعتبار انهما وجوديتان احدهما) يعني السماء (في غاية الارتفاع و الاخرى) يعني الارض (في غاية الانحطاط لكنهما لا تتواردان على محل لكونهما من الاجسام دون الاعراض) و ايضا لم تشعر احدهما بوصف اشعرت الاخرى بضده كالاسود و الابيض و ذلك لان السماء جرم مخصوص تنوسى فيه معنى السمو اى العلو و الارض جرم مخصوص تنوسى فيه الانحطاط (فلا يكونان متضادين) و المراد بالسماء جميع السموات لا خصوص ادناها حتى يقال ليس فيها غاية الارتفاع و كذا الارض.
(و) كا (لاول و الثاني في ما يعم المحسوسات) و ذلك كان يقال المولود الاول بمنزلة الاخ للاب و المولود الثاني بمنزلة الصديق له (و المعقولات) كما يقال علم الاب اول و علم الابن ثان.
و انما كان بينهما شبه تضاد (فان الاول هو الذي يكون سابقا على الغير و لا يكون مسبوقا بالغير و الثاني هو الذي يكون مسبوقا بواحد فقط) اي لا غير و ليكن هذا على ذكر منك فانه ينفعك عن قريب (فاشبها اي الاول و الثاني المتضادين) (باعتبار اشتمالهما على وصفين) هما عدم المسبوقية و المسبوقية (لا يمكن اجتماعها لكنهما) اى الاول و الثاني (ليس بمتضادين لكونهما عبارة عن المحلين الموصوفين بالاولية و الثانوية) و المحلان من قبيل الأجسام لا الأعراض