المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ٣٣٩
(و اما) الاطناب (بالاعتراض و هو) اي الاعتراض (ان يؤتي في اثناء كلام) واحد فخرج بقيد الاثناء الايغال لانه كما مر ختم الكلام الواحد بما يفيد نكتة لا يتم المعنى بدونه هذا و لكن قال شمني في حاشية منه على قول ابن هشام في الباب الثاني في التنبيه الذي يذكره في اخر بحث الجملة المعترضة ان قوما من البيانيين جوزوا وقوع الاعتراض اخر جملة لا يليها جملة متصله بها معنى بان لا يليها جملة اصلا فيكون الاعتراض في اخر الكلام او يليها جملة غير متصلة بها معنى و هذا صريح في مواضع من الكشاف انتهى و سياتي مثل هذا الكلام في اخر المبحث مع بيان اختلاف هؤلاء القوم فانتظر (او بين كلامين متصلين معنى) سيبين المراد من الاتصال المعنوي بعيد ذلك (بجملة) واحدة (او اكثر) من جملة واحدة و قد نسب ابن هشام في بحث الجمل التي (لا محل لها من الاعراب) الى الزمخشري القول بجواز الاعتراض بسبع جمل و قد مثل بعضهم لذلك بقوله تعالى وَ لِمَنْ خٰافَ مَقٰامَ رَبِّهِ جَنَّتٰانِ الى قوله تعالى مُتَّكِئِينَ عَلىٰ فُرُشٍ بَطٰائِنُهٰا مِنْ إِسْتَبْرَقٍ و ذلك اذا جعل هذا حالا من قوله وَ لِمَنْ خٰافَ مَقٰامَ رَبِّهِ جَنَّتٰانِ و جعل ذَوٰاتٰا أَفْنٰانٍ خبر مبتدء محذوف (لنكتة سوى دفع الايهام) فخرج بقيد عدم المحل التتميم لوجود الاعراب فيه و بقيد سوى دفع الايهام التكميل لان فيه دفع الايهام فالخارج ثلاثة امور و بقى بعض صور التذييل و هو ما اذا كانت الجملة المعترضة مشتملة على معنى ما قبلها و كانت النكتة التاكيد لان سوى الايهام شامل للتاكيد و في المقام كلام ياتي عنقريب و ليعلم انه (ليس المراد بالكلام هو المسند اليه و المسند فقط) و الالم يشمل اكثر الامثلة (بل مع جميع ما يتعلق بهما من الفضلات و التوابع) المفردة و لو تاويلا و انما قيدنا بذلك