المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ٣٣٧
قوله اذا ما الحلم زين اهله و هو) اي ما يفهم من قوله اذا ما الحلم زين اهله (انه غير حليم حين لا يكون الحلم زينا لاهله فان من لا يكون حليما حين لا يحسن الحلم) لاهله (يكون مهيبا في عين العدو لا محالة فيكون هذا تذييلا لتاكيد المفهوم لا تكميلا كما زعم بعض الناس و فيه) اى في ما زعم المصنف (نظر لانا لا نسلم ان من لا يكون حليما حين لا يحسن العلم) لاهله (يكون مهيبا في عين العدو لجواز ان يكون غضبه مما لا يهاب و لا يعبأ به) اي لا يعتني به كغضب بعض السفلة و السوقة.
(و الذى يخطر بالبال ان معنى البيت الطف و ادق مما يشعر به كلام المصنف و ان المصراع الثاني تكميل) و احتراس عما يوهمه ما قبله (و ذلك لان كونه) اي الممدوح (حليما في حال يحسن فيه الحلم يوهم انه في تلك الحالة ليس مهيبا لما به من البشاشة و طلاقة الوجه و عدم اثار الغضب و المهابة فنفى ذلك الوهم بقوله مع الحلم في عين العدو مهيب يعني انه مع الحلم في تلك الحالة التي يحسن فيها الحلم بحيث يهابه العدو لتمكن مهابته في ضميره) اى في ضمير العدو (فكيف في غير تلك الحالة) التي يحسن فيها الحلم.
(و اما) الاطناب (بالتتميم و هو ان يوتي في كلام لا يوهم خلاف المقصود بفضلة) اي ما ليس احد ركني الكلام كالمفاعيل الخمسة و المجرور و الحال و التمييز و التوابع سواء توقف اصل المعنى المراد عليه ام لا فالمراد من الفضلة ههنا الفضلة بالمعنى الاعم لا بالمعنى الاخص و قد بينا الفرق بينهما في المكررات في بحث الحال و التنازع فراجع يفيدك (لنكتة) هذا زيادة بيان لان النكتة و الفائدة كما تقدم في اول الباب