المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ٣٣٦
المؤمنين خافضون لهم اجنحتهم) اى ملينون لهم جانبهم حاصل هذا الوجه انه لا يراعي التضمين في الذلة بل تبقى الذلة على معناها و ان فهم من القرائن انها عن رحمة و انما التجوز في استعمال كلمة على موضع اللام للاشارة الى ان لهم رفعة و استعلاء على غيرهم من المؤمنين و ان تذللهم تواضع منهم لا عجز و الفرق بين الوجهين انه على الاول وجود التضمين في الفعل و انتفائه على الثانى و انما استعمل الحرف موضع حرف اخر و فيه كلام ذكره ابن هشام في حرف الباء و هذا نصه مذهب البصريين ان احرف الجر لا ينوب بعضها عن بعض بقياس كما ان احرف الجزم و احرف النصب كذلك و ما اوهم ذلك فهو عندهم اما مؤل تاويلا يقبله اللفظ كما قيل في و لاصلبنكم في جذوع النخل ان في ليست بمعنى على و لكن شبه المصلوب لتمكنه من الجذع بالحال في الشيىء و اما على تضمين الفعل معنى فعل يتعدى بذلك الحرف كما ضمن بعضهم شربن في قوله شربن بماء البحر معنى روين و احسن في و قد احسن بي معنى لطف و اما على شذوذ انابة كلمة عن اخرى و هذا الاخير هو محمل الباب كله عند اكثر الكوفيين و بعض المتاخرين لا يجعلون ذلك شاذا و مذهبهم اقل تعسفا.
(و من هذا القسم) من الاطناب (قول كعب بن سعد الغنوي
حليم اذا ما الحلم زين اهله
مع الحلم في عين العدو مهيب
فانه لو اقتصر على وصفه بالحلم لاوهم ان ذلك من عجزه فازال ذلك الوهم بان حلمه انما هو في وقت تزبين الحلم لاهله و هذا انما يكون عند القدرة و الا لم يكن زينا) هذا كله في المصراع الاول.
(و اما المصراع الثاني فزعم المصنف انه تاكيد للازم ما يفهم من