المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ٣ - فى حقيقة الإنشاء
[تتمة فن الاول: فى علم المعانى]
«الباب السادس الانشاء»
[فى حقيقة الإنشاء]
اعلم ان (الانشاء) في اللغة يطلق على الابداع و الاختراع و الاحداث و اما في الاصطلاح فيطلق على شيئين لانه (قد يقال) اي يطلق (على الكلام الذي ليس لنسبته خارج تطابقه او لا تطابقه) قد تقدم الكلام في ذلك في اوائل الكتاب في اول التنبيه فلا حاجة الى الاعادة و لكن لبعض المحققين كلام يناسب المقام يعجبني ذكره قال في الحاشية في بحث تقديم المفعول في الباب الرابع من هذا الكتاب الخطأ فى الحكم إنما يتصور اذا كان السامع عالما به قبل القاء الكلام و في الانشاء إنما يفهم من نفسه و ما قيل من ان الخطأ إنما يكون في الحكم و لا حكم فى الانشاء لانه من قبيل التصورات فليس بشيء لان ذلك اصطلاح المنطقيين و اما عند علماء العربية فالحكم هو النسبة التي يصح السكوت عليها و لذا قسموا الجملة الى الخبرية و الانشائية انتهى.
(و قد يقال) اي يطلق (على فعل المتكلم اعني القاء الكلام الانشائي كالاخبار) فانه ايضا قد يطلق على نفس الكلام الذي كان لنسبته خارج تطابقه او لا تطابقه و قد يقال على فعل المتكلم اعني القاء هذا الكلام الخبرى.
فالمقام نظير ما قال محشى التهذيب من ان العكس كما يطلق على المعنى المصدرى المذكور كذلك يطلق على القضية الحاصلة من التبديل و ذلك الاطلاق مجازى من قبيل اطلاق اللفظ على الملفوظ و الخلق على المخلوق.