المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ٤ - فى حقيقة الإنشاء
(و المراد) منه في صدر الكتاب الكلام لا القائه لانه قال هناك في وجه الحصر فى ثمانية ابواب لان الكلام اما خبر او انشاء و المراد (ههنا هو) الاطلاق (الثاني) المصدرى يعني القاء الكلام الانشائي (لانه قسمه) ههنا كما يأتي فى المتن الآتي (الى الطلب و غيره و قسم الطلب الى التمني و الاستفهام و غيرهما) يعني الامر و النهي و النداء (و اراد بها معانيها المصدرية) يعني القاء الكلام المشتمل على احد الامور المذكورة و ذلك لان القسم عبارة عن المقسم مع ضم قيد زائد اليه الا ترى ان الانسان عبارة عن الحيوان بعينه مع ضم النطق اليه.
(لا الكلام المشتمل عليها) اى على الامور المذكورة (بقرينة قوله) فيما يأتي (و اللفظ الموضوع له كذا و كذا لظهور ان ليت مثلا موضوع لافادة معنى التمني) اى طلب حصول شيء على سبيل المحبة (لا للكلام الذى فيه التمني) كقولنا ليت زيدا قائم (و كذا البواقي) فان لفظ هل مثلا موضوع لافادة معنى الاستفهام اى طلب حصول صورة الشيء في الذهن و قس عليه سائر الاقسام.
(و لا يتوهم ان هذا) اى كون المراد ههنا معانيها المصدرية القائمة بالقلب لا الكلام المشتمل على تلك المعاني (يقتضي كون البحث عن غير احوال اللفظ) فيقتضي خروج مباحث هذا الباب عن علم المعاني لانه كما تقدم في صدر الكتاب علم يعرف به احوال اللفظ التي بها يطابق اللفظ مقتضى الحال (لان المقصود) من تلك المباحث (ينجر اليه) اى الى اللفظ (آخر الامر) باعتبار ان البحث فيها من كون اللفظ الفلاني موضوع للمعنى الفلاني و من المعلوم ان هذا اعتبار راجع الى اللفظ و هذا نظير ما قال هناك من ان احوال الاسناد ايضا من