المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ٢٦١ - تعريف الوصل و الفصل
و التاويل (و اما قوله) .
اذا اتيت ابا مروان تسئله
وجدته حاضراه الجود و الكرم
حيث اتى الجملة الاسمية الحالية اعني حاضراه الجود و الكرم بدون الواو (فلانه بسبب تقديم الخبر) يعنى حاضراه (قرب في المعنى من قولك وجدته حاضره اي حاضرا عنده الجود و الكرم) .
و الحاصل ان الجملة بسبب تقديم الخبر فيها على المبتدأ قرب معناها من الحال المفرد فنزلت بمنزلته فلذا ترك فيها الواو (و تنزيل الشيىء منزلة غيره ليس بعزيز) اى ليس بقليل (في كلامهم) اى العرب بل هو كثير جدا قال ابن هشام في الباب الثامن من المغنى قد يعطى الشيىء حكم ما اشبهه في معناه او في لفظه او فيهما و ذكر لكل واحد من هذه الاقسام الثلاثة امثلة كثيرة و قال هذا الباب واسع و لقد حكى ابو عمرو بن العلا انه سمع شخصا من اهل اليمن يقول فلان لغوب اتته كتابي فاحتقرها فقال له كيف قلت اتته كتابي فقال ا ليس الكتاب في معنى الصحيفة و قال ابو عبيدة لروبة بن العجاج لما انشد.
فيها خطوط من سواد و بلق
كانه في الجلد توليع البهيق
ان اردت الخطوط فقل كانها او السواد و البلق فقل كانهما فقال اردت كان ذلك و تلك انتهى.
و المراد مما اجاب به ابن العجاج انه يجوز ان يكنى باسم الاشارة الموضوع للواحد عن اشياء كثيرة باعتبار كونها في تاويل ما ذكر و ما تقدم و قد يقع مثل ذلك فى الضمير الا انه في اسم الاشارة اكثر و اشهر.
(و يجوز ان يكون جميع ذلك) اي جميع ما ذكر من الجمل الاسمية التى ترك فيها الواو (على ارادة الواو) اى على تقدير الواو (كما