المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ١٥١ - تعريف الوصل و الفصل
عذاب اليوم الكبير) أي القيامة (بان مرجعكم الى من هو قادر على كل شيء فكان قادرا على اشد ما أراد من عذابكم) فيأخذكم اخذ عزيز مقتدر.
(و لما فرغ) الخطيب (من كمال الاتصال) بين الجملتين (و) كمال (الانقطاع) بينهما (أراد ان يشير إلى شبهما) أي شبه كمال الاتصال و الانقطاع (فقال و أما كونها أي كون الجملة الثانية كالمنقطعة عنها أى عن الاولى فلكون عطفها عليها أى عطف الثانية على الاولى موهما لعطفها على غيرها) أى غير الاولى (مما) أى من الغير الذي (يؤدى) العطف عليه (الى فساد المعنى) المراد من الكلام (و شبه هذا) الايهام (بكمال الانقطاع لانه يشتمل على مانع و هو إيهام خلاف) المعنى (المراد) و فساده (كما ان) الجملتين (المختلفتين انشاء و خبرا و المتفقتين) خبرا و انشاء (اللتين لا جامع بينهما تشمل على مانع) و هو عدم المناسبة إذ لا بد من المناسبة بين المعطوف و المعطوف عليه (لكن هذا) المانع الذى هو ايهام خلاف المراد (دونه) أى دون ذلك المانع الذي هو عدم المناسبة (لأن المانع في هذا خارجي) و عارضي (ربما يمكن دفعه بنصب القرينة) بخلاف المانع في ذاك لأنه أمر ذاتي لا يمكن دفعه أصلا و هو كون احديهما خبرية و الأخرى انشائية او لا جامع بينهما.
(و يسمى الفصل لذلك قطعا) أما لأن كل فصل قطع فيكون من باب تسمية المقيد بأسم المطلق أو الخاص باسم العام و اما لأن فيه قطع توهم (مثاله) اي مثال الفصل لدفع الايهام المسمى بالقطع و عبر بالمثال لانه ليس نصا لما نحن فيه يدل على ذلك قوله بعيد هذا