المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ١٥٠ - تعريف الوصل و الفصل
أيضا حتى يصلح بيانا للوسوسة فالنسبة البيانية انما هي بين الجملتين دون مجرد الفعلين (فليتأمل) .
وجه التأمل انه قد يتوهم ان قال من حيث اسناده الى الفاعل بيان لوسوس لان مجموع الجملة بيان للجملة السابقة و معلوم ان عدم كون القول المسند الى الشيطان بيانا لوسوسته محتاج الى التأمل ليظهر ان البيان ليس في نفس القول بل فى المجموع المركب من القول و القائل و المقول أيضا على ما اشرنا اليه انفا.
فتحصل من جميع ما ذكرنا ان الفصل و عدم العطف في الامثلة المتقدمة انما هو لكون الجملة الثانية بمنزلة التابع للجملة الاولى (و) لكن (قد تعطف الجملة) الثانية (التي تصلح) ان تكون (بيانا للأولى عليها) اي على الاولى (تنبيها على استقلالها) و عدم كونها بمنزلة التابع.
(و) على (مغايرتها للأولى كقوله تعالى) فى سورة البقرة (يَسُومُونَكُمْ سُوءَ اَلْعَذٰابِ يُذَبِّحُونَ أَبْنٰاءَكُمْ) بدون الواو (و في سورة ابراهيم «ع» وَ يُذَبِّحُونَ بالواو فحيث طرح الواو جعله بيانا ل يَسُومُونَكُمْ و تفسيرا للعذاب) نظرا إلى انهما متحدان مصداقا فيكون بينهما كمال الاتصال (و حيث اثبتها جعل التذبيح لانه أوفى على جنس العذاب و أزداد عليه زيادة ظاهرة) لكونه عذابا و امانة فصار (كأنه جنس آخر) غير العذاب.
(و قد يكون قطع الجملة) الثانية (عما قبلها لكونها) أي الثانية (بيانا و تفسيرا لمفرد من مفرداته) أي مفردات ما قبلها (كقوله تعالى فَإِنِّي أَخٰافُ عَلَيْكُمْ عَذٰابَ يَوْمٍ كَبِيرٍ إِلَى اَللّٰهِ مَرْجِعُكُمْ فانه بين