المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ٢٨١ - فى تعريفهم
و المقدار من الكلام (معلوم للبلغاء و غيرهم فالنباء على المتعارف) في تعريف الايجاز و لاطناب (واضح بالنسبة اليهما) اى الى الايجاز و الاطناب و الى البلغاء و غيرهم فتامل (جميعا) فليس البناء على المتعارف رد الى الجهالة لكون المنسوب اليه معلوما.
(و اما البناء على البسط الموصوف فانما هو بالنسبة الى البلغاء فقط وهم يعرفون ان اي مقام يقتضي البسط و ان كل مقام اي مقدار يقتضي من البسط على ما مر نبذ من ذلك في الابواب السابقه) من الحذف و الذكر و الاضمار و الاظهار و نحو ذلك (فلا رد الى الجهالة) للعلم بالبسط الموصوف عند البلغا حسبما بينا.
(و الاقرب الى الصواب او الى الفهم ان يقال) في بيان الايجاز و الاطناب ان (التعبير عن) المعنى (المقصود) له خمسة طرق لانه (اما ان يكون بلفظ مساو له) اي للمعنى المقصود (اولا) يكون بلفظ مساو للمعنى المقصود (الثاني) اي الذي لا يكون بلفظ مساو للمعنى المقصود (اما ان يكون ناقصا عنه او زائدا عليه و الناقص اما ان يكون وافيا به) اى بالمعنى المقصود (اولا) يكون وافيا به (و الزائد) على المعنى المقصود (اما ان يكون لفائدة اولا) يكون لفائدة (فهذه خمسة طرق ثلثة منها مقبولة و اثنان مردودان اما المقبول من طرق التعبير عن المراد فهو تادية اصله بلفظ مساو له اى لاصل المراد) و هذا يسمى بالمساواة (او بلفظ ناقص عنه واف) بالمقصود و هذا يسمى بالايجاز (او بلفظ زائد عليه لفائدة) و هذا يسمى بالاطناب (فالمساوات ان يكون اللفظ بمقدار اصل المراد و الايجاز ان يكون اللفظ ناقصا عنه) اى عن اصل المراد (وافيا به) اي باصل المراد (و الاطناب