المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ١٦ - الهمزة
يفيد التخصيص و هو يستدعى حصول ما ذكرا عنى التصديق بنفس الفعل (فيكون هل لطلب حصول الحاصل) لان هل لطلب التصديق (و هو) اي طلب حصول الحاصل كما اشرنا اليه سابقا (محال) .
فان قلت مقتضى هذا ان استعمال هل في المثالين ممنوع لا انه قبيح فقط.
قلت إنما لم يكن ممنوعا لجواز ان يكون التقديم لغير التخصيص كالتبرك و الاستلذاذ و نحوهما مما مر فى المباحث المتقدمة فى الباب الاول و الثاني فلذا لم يمنع استعماله فيهما و سيجينى تصريحه بذلك بعيد هذا (بخلاف الهمزة فانها تكون لطلب التصور و تعيين الفاعل او المفعول) و لا تستدعي ان لا يكون اصل الفعل معلوما فلا مانع من حصول التصديق باصل الفعل فلا يقبح استعمال الهمزة فى المثالين و لو كان التقديم فيهما للتخصيص إذ لا تنافي بين طلب التصور و التصديق باصل الفعل و بعبارة اخرى التقديم في زيد قام لتخصيص الفاعل بعد العلم و التصديق بوقوع اصل القيام فدخول اداة الاستفهام عليه للسؤال عن المختص بالقيام بعد العلم و التصديق بوقوع اصل القيام اما من زيد او من غيره و التقديم في عمرا عرفت لتخصيص المفعول بعد العلم و التصديق بوقوع اصل العرفان على مفعول فدخول اداة الاستفهام عليه للسؤال عن المختص بالمفعولية بعد العلم و التصديق بوقوع اصل العرفان على مفعول اما زيد او عمرو فاستعمال هل فى المثالين يكون لطلب التصديق باصل الفعل مع ان التصديق بذلك حاصل حسب الغرض فيكون استعمال هل فيهما لطلب حصول الحاصل و هو محال بخلاف الهمزة لان استعمالها فيهما لطلب التصور و لا تنافى بين طلب التصور و حصول