المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ١٣٤ - تعريف الوصل و الفصل
ما ذكرنا اشار بقوله و هذا على تقدير الخ (و ههنا وجوه اخر) قد ذكرنا اكثرها لكنها (خارجة عن المقصود) اذا المقصود من تلك الوجوه ههنا كما ياتي جعل المبتدء ذلك الخبر الكتاب ليصير جملة مستقلة لا محل لها من الاعراب و كذلك لا ريب فيه كما ينبه على ذلك قوله (فانه لما بولغ) اي وقع المبالغة (في وصفه اي وصف الكتاب و الباء) المعدية (في قوله ببلوغه متعلق بوصفه اي) وقعت المبالغة (في ان وصف) الكتاب (بانه بلغ الدرجة القصوى) اي البعدى اى المنتهى (في الكمال) حاصله ان وصف الكتاب بانه بلغ في الكمال الى انتهاء درجات الكمال و رفعة الشان.
(و بقوله بولغ تتعلق الباء) السببية (في قوله بجعل) فيصير حاصل المعنى فانه لما وقعت المبالغة في الوصف المذكور بسبب جعل (المبتدء) لفظ (ذلك و) بسبب (تعريف الخبر) يعني الكتاب (باللام و ذلك لما مر) في الباب الثاني (من ان تعريف المسند اليه با) سم (الاشارة يدل على كمال العناية يتمييزه و) مر ايضا هناك (انه ربما يجعل بعده) المدلول عليه باللام في اسم الاشارة (ذريعة) اى وسيلة (الى تعظيمه و بعد درجته) .
(و) ايضا قد حصلت المبالغة بتعريف الخبر فانه قد مر ايضا (ان تعريف المسند باللام يفيد الانحصار) اما (حقيقة نحو اللّه الواجب) الوجود (او مبالغة نحو حاتم الجواد) اي لا جواد الا حاتم اذ جود غيره بالنسبة الى جوده كالعدم (فمعنى ذٰلِكَ اَلْكِتٰابُ انه) اى القران (الكتاب الكامل) في الهداية (كان ما عداه من الكتب) السماوية (في مقابلته ناقص) في الهداية بل ليس بكتاب و لو كان في