المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ٢٣٧ - تعريف الوصل و الفصل
الى البيان.
(اما المقارنة) اى مقارنة الحصول لما جعلت الحال قيدا له (فلكونه مضارعا و المضارع كما يصلح للاستقبال يصلح للحال) اي لزمان الحال (ايضا) فالمضارع يصلح لكل واحد من الزمانين (اما) بناء (على ان يكون) المضارع (مشتركا بينهما) و استدل على ذلك بان المضارع يطلق عليهما كما تطلق الاسماء المشتركة على معانيها (او يكون حقيقة في الحال مجازا في الاستقبال) و استدل عليه بان المتبادر منه الحال و فهم الاستقبال يحتاج الى قرنية و التبادر كما بين في محله من امارات الحقيقة و بان المناسب ان يكون للحال صيغة كما للماضي نحو ضرب و للمستقبل نحو اضرب و ههنا قول ثالث و هو انه حقيقة في الاستقبال مجاز في الحال و تمسك اصحاب هذا القول بان وجود الحال خفى حتى ذهب كثير من الحكماء على ما بين في كتبهم انه غير موجود لا نزاع فيه و في المقام كلام لم نذكره مخافة التطويل و من اراد الاطلاع عليه مراجعة شرح القوشجي في بحث الزمان فان فيه التفصيل.
(و ههنا نظر و هو ان) المراد من (الحال الذي هو مدلول المضارع انما هو زمان التكلم و قد مر) في الباب الثالث في بحث كون المسند فعلا (ان حقيقة الحال اجزاء متعاقبة من اواخر الماضي و اوايل المستقبل) و قد مر هناك منا تحقيق ذلك و توضيحه فراجع ان شئت (و) اما (الحال الذي نحن بصدده) فهو (يجب ان يكون مقارنا لزمان وقوع) العامل في الحال اى (الفعل المقيد بالحال) لان الغرض من الحال كما في التصريح تخصيص وقوع مضمون عاملها بوقت حصول مضمون الحال (و هو) اي العامل في الحال (قد يكون ماضيا و قد