المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ١٨٨ - تعريف الوصل و الفصل
القوة التي تتادى اليها صور المحسوسات) الجزئية (من طرف الحواس) الخمس (الظاهرة فتدركها و هي) اى الحس المشترك و التأنيث باعتبار كونه قوة (الحاكمة بين المحسوسات الظاهرة كالحكم بأن هذا الاصفر هو) نفس (هذا الحلو) مثلا يحكم بان هذا المشمش هو نفس هذا الحلو الذي ادركه ذائقتنا (و نعني بالصور) التي تجتمع في الخيال (ما يمكن ادراكه باحدى الحواس الظاهرة و بالمعاني) التي تدرك بالوهم (ما لا يمكن) ادراكه باحدى الحواس الظاهرة.
(و منها) اي من القوى (المفكرة و هي القوة التي لها قوة التفصيل و التركيب بين الصور المأخوذة عن الحس المشترك و المعاني المدركة بالوهم بعضها مع بعض) أما تركيب الصورة بالصورة كما قال القوشجى كما في قولك و صاحب هذا اللون المخصوص له هذا الطعم المخصوص و تركيب المعنى بالمعنى كما في قولك ما له هذه العداوة له هذه النفرة و تركيب الصورة بالمعنى كما في قولك صاحب هذه الصداقة له هذا اللون و اما تفصيل الصورة عن الصورة كما في قولك هذا اللون ليس هذا الطعم و قس على هذا و قد يقال تركيب الصورة بالصورة كما في تخييل انسان ذي جناحين و تفصيل الصورة عن الصورة كما في تخييل انسان بلا رأس و تركيب المعنى بالصورة كما في توهم صداقة جزئية لزيد انتهى.
(و هي) أى المفكرة (دائما لا تسكن نوما و لا يقظة و ليس من شأنها ان يكون عملها منتظما بل النفس تستعملها على اي نظام تريد فان استعملتها) النفس (بواسطة القوة الوهمية فهي) القوة (المتخيلة) و حينئذ قد يكون حكمه كذبا كبعض الامثلة المنقولة عن القوشجي انفا و كالحكم بان رأس الحمار ثابت على جثة زيد و العكس و هذا قد