المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ٣٠ - هل
نصه و لا بد لها من ان يخصص الفعل المضارع بالاستقبال فلا يصح ان يقال هل تضرب زيدا و هو اخوك على نحو اتضرب زيدا و هو اخوك (فى ان يكون الضرب واقعا في الحال) انتهى.
(و اعلم ان هذا الامتناع) المذكور في هل تضرب زيدا و هو اخوك (جار فيما اذا دلت القرينة على ان المراد انكار الفعل الواقع بمعنى انه لا ينبغي ان يقع سواء كانت القرينة) على الانكار المذكور (مقالية كما في هذا المثال) فان القرينة فيه انما هى عمل الفعل المضارع في الجملة الحالية اعنى و هو اخوك و الجملة الحالية مقال (او) كانت القرينة عليه (حالية كما في قوله تعالى أَ تَقُولُونَ عَلَى اَللّٰهِ مٰا لاٰ تَعْلَمُونَ) و نحو أَ تَعْبُدُونَ مٰا تَنْحِتُونَ أَ تَأْتُونَ اَلذُّكْرٰانَ و قوله:
اطربا و انت قنسري
و الدهر بالانسان دواري
(و قولك اتضرب اباك و اتشتم السلطان) فان القرينة في جميع هذه الامثلة حالية و هي التوبيخ لانه لا يكون إلا على الفعل الواقع اما في زمان الحال او الماضي المستمر الى زمان الحال و الى ذلك اشار بقوله (فانه لا يصح وقوع هل في هذه المواقع) و ذلك لانها تخصص المضارع بالاستقبال و لان التوبيخ لا يصح ان يتوجه الى المخاطب بسبب فعل يوقعه في الاستقبال.
(و بهذا) الذي ذكرنا من ان الامتناع في هل تضرب زيدا و هو اخوك انما هو بسبب ان هل تخصص المضارع بالاستقبال فلا تصلح لانكار الفعل الواقع في الحال لما بينهما من التدافع (ظهر فساد ما قيل إنما امتنع) المثال المذكور لا للتدافع بل (من جهة ان الفعل المستقبل لا يتقيد بالحال) النحوي (لعدم المقارنة بينهما) و انما حكمنا بظهور