المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ٨٤ - النهى
اما في الوجه الاول فلان الامر كما مر تعريفه هو طلب الفعل استعلاء و هو اعم من الفور و التراخى و لا دلالة للعام على الخاص و انما يفهم الفور بالخصوص اذا كان هناك قرينة تدل على الفور و اما في الوجه الثاني فلانا لا نسلم ان التغيير يتبادر الى الفهم من غير قرينة تدل على الفور لما ذكرنا في بيان النظر في الوجه الاول و الى اجمال ما ذكرنا اشار بقوله (لانا لا نسلم ذلك عند خلو المقام من القرائن) الدالة على الفور او التراخى و على تغيير الامر الاول (بل ليس مفهومه الا الطلب استعلاء و الفور و التراخى مفوض الى القرينة كالتكرار و عدمه فانه لا دلالة للامر على شىء منهما) و قد بين ذلك في الاصول مستقصى
[النهى]
(و منها اى من انواع الطلب النهى و هو طلب الكف عن الفعل استعلاء) على قول او طلب الترك على قول اخر كما ياتي بعيد هذا (و له حرف واحد و هو لا الجازمة) لفظا (في نحو قولك لا تفعل) يا زيد او محلا في نحو قولك لا تفعلن يا هند (و في عرف النحاة) و الصرفيين اى في اصطلاحهم (تسمى نفس هذه الصيغة) التي دخلت عليها لا الجازمة (نهيا في اى معنى) من المعانى الاتية (استعمل) و ذلك (كما يسمى) نفس صيغة (افعل) في عرفهم (امرا) في اى معنى استعمل و قد تقدم بيانه. (و هو) اى النهى (كالامر) في اشتراط (الاستعلاء) لا العلو (لانه) اى اشتراط الاستعلاء (المتبادر) منه (الى الفهم و) لكن (ليس كالامر في عدم الفور و عدم التكرار إذ الحق ان النهى يقتضى الفور و التكرار) بنفسه لا بالقرائن بخلاف الامر فان الحق ان دلالته عليهما كما تقدم انفا بالقرائن لا بنفسه.
و قد فصل السكاكي تفصيلا غير معهود عندهم و اليه اشار بقوله