المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ٢٨٨ - فى الايجاز و اقسامه
الكلام و كذا مفهوم الجزاء من المصراع الاول في البيت هذا كله بناء على ان الجزاء لا يتقدم على الشرط و الا فالجزاء مذكور فلا حذف و كيفكان فمعنى الجزاء مفهوم من الكلام (حتى لو صرح بذلك لكان اطنابا بل ربما يكون تطويلا) بالمعنى اللغوى اى الزائد لا لفائدة و ان كامتعينا.
و الحاصل ان ما جرى عرف الاستعمال بالاستغناء عنه بلا قرينة خارجة عن ذلك الكلام الماتي به يكون تقديره مراعاة للقواعد المتعلقة باللفظ فلا يكون حذفه ايجازا و المستثنى منه و الجواب مستغنى عنهما في ذلك التركيب غير محتاج اليهما في الافادة فلا يكون حذفهما ايجازا و ما جرى العرف بذكره بحيث لا يستغنى عنه في نفس التركيب الا بقرنيۀ خارجية يكون حذفه ايجازا للحاجة اليه في المعنى.
(و بالجملة) اي و اقول قولا متلبسا بالجملة اى الاجمال اى و اقول قولا مجملا و هو ان (كون لفظ الاية و البيت ناقصا عن اصل المراد ممنوع) هذا كله بناء على احتياج هذا الشرط الى الجزاء و هو خلاف التحقيق لان التحقيق (على انه قد صرح كثير من النحاة بان مثل هذا الشرط اعني الشرط الواقع حالا لا يحتاج الى الجزاء) يظهر ذلك من كلام الرضى في بحث كلم المجازات فراجع ان شئت.
[فى الايجاز و اقسامه]
(و الايجاز ضربان) الضرب الاول (ايجاز القصر) بكسر القاف و فتح الصاد على وزن عنب كما حققه بعضهم و ان كان المشهور فيه فتح القاف و سكون الصاد كشهد (و هو ما ليس بحذف نحو وَ لَكُمْ فِي اَلْقِصٰاصِ حَيٰاةٌ فان معناه كثير و لفظه يسير لان المراد به ان الانسان اذا علم انه لو قتل) احدا (قتل) قصاصا (كان ذلك داعيا له الى ان لا يقدم على القتل فارتفع بالقتل الذي هو القصاص كثير من قتل الناس