المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ٢٤١ - تعريف الوصل و الفصل
اخرى (المعنى) اى معنى الاية (ما نصنع حالكوننا غير مؤمنين باللّه و حقيقته) اى حقيقة المعنى (ما سبب عدم ايماننا) و الاستفهام انكاري اى لا سبب لعدم الايمان فالاستفهام انكار لحصول عدم الايمان على سبيل المبالغة اذ حصول شيى ما ضرورى في حال عدم الايمان و اذا كان الشييء المطلق منكرا كانت تلك الحالة منكرا ضرورة.
(و انما جاز فى المضارع المنفي الامران) يعني دخول الواو و تركه (لدلالته على المقارنة لكونه مضارعا) و المضارع يدل على الحال المستلزم للمقارنة هذا و لكن اورد عليه ان المضارع انما يدل على مقارنة مضمونه للحال التى يدل عليها و هي زمان التكلم و من المعلوم ان هذه المقارنة ليست هي المرادة في هذا المقام بل المرادة ههنا مقارنة مضمون الحال لمضمون العامل فى زمانه سواء كان حالا او استقبالا او ماضيا فالتعليل لا يناسب المعلل فتامل.
و كيفكان فالمضارع يدل على المقارنة (دون الحصول لكونه فعلا منفيا و المنفي من حيث انه منفي انما يدل) بالمطابقة (على عدم الحصول لا على الحصول و ان جاز ان يدل) الفعل المنفي بالالتزام على حصول ما يقابل الصفة (المنفية) و ذلك لان قوله لاٰ نُؤْمِنُ يدل بالالتزام على حصول صفة الكفر و ذلك لانه متى نفى شيىء ثبت نقيضه لان النقيضين لا يرتفعان (لكن الاصل المعتبر) في دلالة الالفاظ كما تقدم في الباب الثاني في بحث ما انا رايت احدا (هو) المفهوم الصريح اعنى (المطابقة) فتحصل مما ذكر انه اذا قلت مثلا جاء زيد و لا يتكلم فالذى دل عليه قولك و لا يتكلم بالمطابقة هو نفي الكلام و ان لزم منه ثبوت السكوت فلاعتبار به لكون الدلالة عليه بالالتزام