المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ٦٣ - انى
(من ان المظهر المعروف لا يحتمل اعتبار التقديم) و التأخير اصلا فلا يفيد التخصيص البة (فكانه بنى هذا) الذي قاله في هذا المبحث (على مذهب القوم) من انه لا فرق في المسند اليه المقدم على الفعل بين المضمر و المظهر و لا بين المنكر و المعرف كما نقدم ذلك في ذلك المبحث نقلا عن الشيخ.
(و منه اي من مجيىء الهمزة للانكار نحو أَ لَيْسَ اَللّٰهُ بِكٰافٍ عَبْدَهُ اي اللّه كاف لان انكار النفي نفي له) اي للنفي و لذا اشتهر بين اهل العلم ان نفي النفي اثبات قال في المغنى و من جهة افادة هذه الهمزة نفي ما بعدها لنرم ثبوته ان كان منفيا لان نفي النفي اثبات و منه ا ليس اللّه بكاف عبده اي اللّه كاف عبده انتهى (و هذا المعنى مراد من قال ان الهمزة فيه) اي في ا ليس اللّه بكاف عبده (للتقرير اي لحمل المخاطب على الاقرار بما دخله النفي و هو اللّه كاف لا بالنفي و هو أ ليس اللّه بكاف و هكذا قوله تعالى أَ لَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ و أَ لَمْ يَجِدْكَ يَتِيماً و ما اشبه ذلك) نحو أَ لَمْ يَجْعَلْ كَيْدَهُمْ فِي تَضْلِيلٍ و نحو قوله: ا لستم خير من ركب المطايا و اندى العالمين بطون راح
(فقد يقال ان الهمزة) فى هذه الامثلة و اشباهها (للانكار و قد يقال انها للتقرير و كلاهما حسن) لانه اذا قيل انها للانكار فالمراد انها لانكار النفي و اذا قيل انها للتقرير فالمراد التقرير بالمنفي اي بما بعد النفى.
(فعلم) من هذا البيان (ان التقرير ليس يجب ان يكون بالحكم الذي دخل عليه الهمزة) لانه لا يصح فى الامثلة المذكورة و اشباهما مما دخلت الهمزة على النفى اذ ليس المراد فيها التقرير بالنفى بل بما