المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ٢٧٩ - فى تعريفهم
ما هو اقل بالنسبة الى مقتضى لم يبعد عن الصواب) لكنه لا يلائم بعض ما ذكر انفا فتامل.
(و فيه) اي فيما ذكره السكاكي من ان كون الشيىء نسبيا يوجب عدم تيسير الكلام فيه الا بترك التحقيق و التعيين و الا بالبناء على امر عرفي (نظر) و ذلك (لان كون الشيىء نسبيا لا يقتضى تعسر تحقيق معناه و تعينه لان كثيرا من الامور النسبية و المعاني الاضافية قد تحقق معانيها و تعرف بتعريفات يليق بها كالابوة) فانهم عرفوها بكون الحيوان متولدا من نطفة حيوان اخر من نوعه (و) عرفوا (البنوة) بانه كون الحيوان متولدا من حيوان اخر من نوعه (و نحوهما) كالاخوة مثلا فانهم عرفوها بكون الحيوان متولدا هو و غيره من نطفة حيوان آخر من نوعهما.
(و جوابه ان المراد بعدم تيسر تحقيقه انه لا يمكن ان يحقق و يعين ان هذا المقدار من الكلام ايجاز و ذاك) المقدار من الكلام (اطناب على ما مر و هذا) اي عدم امكان تحقيق المقدار و تعيينه (ضروري) و الحاصل ان السكاكي اراد بتعسر التحقيق تعسر التعريف المحتوى على تعيين المقدار لكل منهما بحيث لا يزيد و لا ينقص عليه و انما كان تبيين هذا المقدار متعسرا لتوقفه على اتحاد المنسوب اليه و هو هنا مختلف (و ليس المراد انه لا يمكن ان يبين معناهما اصلا لان ما ذكره السكاكي) بعد الحكم بتعسر تحقيقها من ان الايجاز اداء المقصود باقل من عبارة متعارف الاوساط و الاطناب ادائه باكثر من عبارته (تفسير لهما) اى للايجاز و الاطناب (ثم البنا) في تعريفهما (على المتعارف و) على (البسط الموصوف بان يقال) كما مر انفا (ايجاز الكلام قد يكون