المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ٧٣ - الامر
لكن هذين قليل كما بيناه في الكلام المفيد و قد تستعمل للمخاطب نحو قوله تعالى فبذلك فلتفرحوا بتاء الخطاب في قرائة جماعة كما بيناه هناك.
(و الثاني ما يصح ان يطلب بها الفعل) اللغوي اي المصدر (من الفاعل المخاطب بحذف حرف المضارعة) اي التاء (و الثالث اسم دال على طلب الفعل و هو عند النحاة من اسماء الافعال كما قال في الالفية
و الامر ان لم يك للنون محل
فيه هو اسم نحو صه و حيهل
و الاولان لغلبة استعمالهما في حقيقة الامر اعني طلب الفعل على سبيل الاستعلاء سماهما النحويون امرا سواء استعملا في حقيقة الامر) نحو قوله تعالى أَقِيمُوا اَلصَّلاٰةَ وَ آتُوا اَلزَّكٰاةَ و نحو وَ لْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى اَلْخَيْرِ وَ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَ يَنْهَوْنَ عَنِ اَلْمُنْكَرِ وَ أُولٰئِكَ هُمُ اَلْمُفْلِحُونَ (او) استعملا (في غيرها) اي في غير حقيقة الامر (حتى ان لفظ اغفر في قولنا اللهم اغفر لي امر عندهم) اما الاصوليون فلا يسمونهما امرا الا اذا استعملا في حقيقة الامر (و اما الثالث فلما كان اسما لم يسموه امرا تمييزا بين البابين) اي باب الفعل و الاسم و اما الاصوليون فكما تقدم (موضوعة لطلب الفعل استعلاء اي حالكون الطالب مستعليا سواء كان عاليا في نفسه) عقلا او شرعا او عرفا كالامثلة المتقدمة (اولا) يكون عاليا لكن طلب مستعليا كالسراق و اشباههم من السفلة الذين يطالبون الافعال من غيرهم استعلاء من دون ان يكون فيهم جهة علو باحد الوجوه الثلاثة و الحاصل ان الاستعلاء لا يستلزم العلو فانه قد يوجد العلو بدون الاستعلاء و قد يوجد الاستعلاء بدون علو لان الاستعلاء عد الامر نفسه عاليا بان يكون الطلب الصادر