المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ٢٠١ - تعريف الوصل و الفصل
فلا يتواردان على محل واحد فتامل.
(فان قلت كما جعل نحو الاسود و الابيض من قبيل المتضادين فليجعل نحو السماء و الارض و الاول و الثاني ايضا من هذا القبيل بهذا الاعتبار) اي باعتبار اشتمالها على الوصفين المتضادين لما تقدم انفا من ان السماء مشتمل على وصف غاية الارتفاع و الارض على غاية الانحطاط و الاول على وصف عدم المسبوقية بالغير و الثاني على المسبوقية (و الا) اى و ان لم يجعل هذه الامور من قبيل الاسود و الابيض مع وجود ذلك الاعتبار في الكل (فما الفرق) بين هذه الامور و الاسود و الابيض.
(قلت الفرق ان الوصفين المتضادين في نحو الاسود و الأبيض جزءا مفهوميهما) لان مفهوم الاسود الذات مع السواد و الابيض الذات مع البياض (بخلاف نحو السماء و الارض فانهما) اى الوصفين المتضادين (لا زمان لهما) اي السماء و الارض (خارجان) منهما لان مفهوم السماء و الارض نفس الجرم المخصوص من دون ان يعتبر وصف غاية الارتفاع و الانخفاض غاية الامر انه لزم في الخارج كون السماء في غاية الارتفاع و الارض في غاية الانخفاض فالمقام نظير ما ذكره السيوطي فى شرح قول ابن مالك.
فما لذى غيبة او حضور
كانت و هو سم بالضمير
فراجع ان شئت (و اما الاول و الثاني و ان كانت) الصفتان يعني (الاولية و الثانوية) يعني عدم المسبوقية بالغير و المسبوقية بواحد فقط (جزئين من مفهوميهما) اي الاول و الثاني (لكنهما) اي الاولية و الثانوية (ليستا بمتضادتين اذ ليس بينهما غاية الخلاف) و قد تقدم