المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ١٩٢ - تعريف الوصل و الفصل
سائر المعلومات) و من هنا قال ابن هشام في بحث آل ان الاجناس أمور معهودة في الاذهان متميز بعضها عن بعض انتهى.
(و انما قلنا انه) اي العقل (لا يدرك الجزئي بذاته لانه) كما قلنا (يدرك الجزئيات بواسطة الالات الجسمانية) يعني الحواس الخمس الظاهرية (لانه يحكم بالكليات على الجزئيات كقولنا زيد انسان و الحاكم) كما قلنا (يجب ان يدركهما) أى الكلي المحكوم به و الجزئي المحكوم عليه (معا) إذ الحكم تصديق و التصديق فرع التصور (لكن إدراكه للكلي بالذات و للجزئي بالالات) الجسمانية (و كذا حكمه) أى حكم العقل (بان هذا اللون) المخصوص (هذا الطعم) المخصوص (و نحو ذلك) مما يحكم فيه بالكلي على الجزئي.
(فأن قلت تجريدهما) أى المثلين (عن التشخيص في الخارج لا يقتضي ارتفاع تعددهما لجواز ان يتعددا بعوارض كلية حاصلة في العقل مثل ان يعلم من زيد انه رجل احمر فاضل و من عمرو أنه رجل أشود جاهل) فيبقى المثلان أعني زيدا و عمرا على تعددهما بسبب تلك الاوصاف الكلية الموجودة في كل واحد منهما.
(قلت إذا كانت الاوصاف كلية كان اشتراك زيد و عمرو و غيرهما من الجزئيات فيها على السوية بأعتبار العقل) فلا تعدد (و ان كانت) تلك (الاوصاف بحسب الخارج مختصة ببعض منها) كان يكون الحمرة و الفضل مختصا بزيد و السواد و الجهل مختصا بعمرو دون بكر و خالد فأن الاوصاف المذكورة عند صيرورتها كليا صار جميع الجزئيات على السوية و لا يضر ان يكون تلك الاوصاف المذكورة بحسب الخارج مختصة ببعض و لا يوجد في غيره و الفرق واضح.