المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ١٦٨ - تعريف الوصل و الفصل
التاء للخطاب مع انه يصح جعلها للمتكلم للتناسب مع أحسنت في المثال الآتي لانه يتعين ان تكون الثانية للخطاب و الا لقال صديقي القديم (و منه) أى من الاستيناف (ما يبنى على صفته اى صفة ما استونف عنه دون اسمه يعنى يكون المسند اليه في الجملة الاستينافية من صفات من قصد استيناف الحديث عنه اعنى صفة تصلح لترتب الحديث) أى الكلام المتقدم عليه (و هذه العبارة أوضح من قولهم و منه ما يأتي بأعادة صفته أي اعادة ذكر ذلك الشيء بصفة من صفاته) وجه الا وضحية انه ليس المراد مطلق الصفة بل الصفة التي تصلح للترتب المذكور حاصله ان تكون مبينا لموجب الاحسان حتى يصح وقوعه جوابا للسؤال المقدر (نحو أحسنت الى زيد صديقك القديم أهل لذلك و السؤال المقدر فيهما) أى في المثالين (لماذا أحسن اليه أو) السؤال المقدر (هل هو حقيق بالاحسان و هذا أى الاستيناف المبنى على صفة ما استونف عنه أبلغ و أحسن لاشتماله على بيان السبب الموجب للحكم كقدم الصداقة في المثال المذكور لما يسبق الى الفهم من ترتب الحكم على الوصف ان الوصف علة له) و من هنا قالوا ان تعليق الحكم على الوصف مشعر بالعلية فتأمل.
(و أما إذا عقبت المستأنف عنه في الكلام السابق بصفات ثم ذكرته) اى ذكرت المستأنف عنه (في الاستيناف بلفظ اسم الاشارة كقولك قد أحسنت الى زيد الكريم الفاضل ذلك حقيق بالاحسان فالاظهر انه من قبيل الثاني) أى ما يبنى على الصفة دون الاسم (و عليه قوله تعالى أُولٰئِكَ عَلىٰ هُدىً مِنْ رَبِّهِمْ) .
قال في المثل السائر في بحث الايجاز الاستيناف يأتي على وجهين